اعمدة ومقالات

صالح آدم إبراهيم يكتب:اتفاقية جوبا

الثورة هي اعمق ما قامت به الشعوب السودانية لانها نضجت بفعل الزمن، هي ثورة ضد التبرير و‏الأفعال الكاذبة ‏.
..
لاكثر الانظمة الشمولية تفسخا ذات أيديولوجية Mislead دون المرجعية، ولقد بعثت الثورة الأمل والطموح في نفوس الشعوب من أجل التغيير وخلق واقع مثالية يسع لهم جميعاً
..
ولكن نجاح الثورة مهما كانت شعاراتها او تضحياتها هي تكمن في حل القضايا الأساسية دون التراضي والمراوغة🖊️. والمراوغة والأنانية في مخاطبة “جذور الأزمة” بكل ابعادها”،
..
فلقد أثبتت فشلها في الدول التي لم ترى الاستقرار والعيش الكريمة وقد مر على تاريخ ” سوداننا الحبيب” عدد مقدر من التجارب مع ذاك الأحزاب الأرستقراطية والحركات المسلحة
..
ازمة السودان معقدة و مركبة من الدرجة الاولى في أفريقيا لأنها نجمة من عدة تراكم مشاكل ،،،، في الشرق صراع و في دارفور نزاعات وفي الوسط والشمال والجنوب وان فصلوه
..
بدافع استعمار ثنائي من صنعنا لاستقرار بيوتات البرجوازية في هيمنة السلطة التي تدعي بأنها من أصول “شريفة” والأخر و”ضعية أو مجرد خدامين لها، ولا علاقة لهم بالدولة ومنافعها
..
الشعوب السودانية تتعرض لإنتهاكات حقوق الإنسانية، وغيره من بينها “قتل وتشريد وتهجير وإغتصابات” ومجاعات وأوبئة والعديد من المظالم متمثلة أيضا في انتهاكات حقوق الإنسان
..
في عدم توفير الملتزمات الأساسية و الضرورية ” في ابسط مقومات الحياة” حتى تحولت المجتمع علي كائنات بيولوجية
..
تبحث عن لقمة العيش ، حتي وصل بهم الأمر علي حالة من الإعياء الجسدي والروحي لدرجة مخيفة للغاية بحيث يتعذب الشعب ويصرخ طلبا “للأمن والأستقرار” ولاسيما>> النازحين واللاجئين أصحاب “جمرة القضية القومية” وجوهرة السلام”.
..
وبذلك هم قدموا تضحيات من أجل السلام الديمقراطى الذي يخاطب جذور مشاكل السودان وصراعاته ويقود إلى إحداث اصلاحات حقيقية وتغييرات جذرية في كل ربوع السودان .
..
ولكن حسب منهجية السلام في الدولة السودانية منذ توقيع أول إتفاق سلام في المؤتمر المائدة المستديرة في عام 65 مرورا بالاتفاقية 20 يوليو 2002م مع SPLM/A بقيادة الراحل المرحوم د/جون خرنق،حيث وافق الطرفان على إطار عام ، يضع مبادئ للحكم، والعملية الانتقالية، للسلام الشامل
..
وهياكل الحكم، بالإضافة إلى حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان، كما أيضا، تناول البروتكول موضوع الدين و الدولة والترتيبات الأمنية وتقاسم السلطة والثروة في نيفاشا، بكينيا 25 سبتمبر 2003 م، وفي 26 مايو 2004م وكانت ان حسم النزاع في كردفان وجبال النوبة وولاية النيل الأزرق و أبيي
..
كان للاتفاقية لابد أن يكتمل العمل في ثلاثة اتفاقيات حتى يتسنی الوصول إلى اتفاقية للسلام الشامل العادل : الاتفاقية الأولى : ترتیبات وقف إطلاق النار الدائم ، الاتفاقية الثانية : بشأن تطبيق كافة البروتوكولات التي تم توقيعها في بكينيا.
..
ومرورا بأبوجا 2006م والدوحه 2011م وتعاقبات بمجموعة من الإتفاقيات مع ” الكفاحات الحالية “حتى وصولا بإتفاقية “جوبا الحالية”منبر جوبا بالنسبة لي دون أدنى شك هي تعني في جوهرها الأرضية الصلبة وطرح القضية القومية وجزور الأزمة بصور شاملة،،،،،، مع احترامي لهم وما أخشاه ليس هنا
..
فعندما نتحدث عن السلام فإننا نتحدث عن “هدم” بيوتات الاشباح والعنكبوت و لتأسيس دولة سودانية جديدة مستقلة يقوم على أسس ومبادئ وقيم يعزيز ويجسد معنى المواطنة
وبعيداً عن العقلية المركزية الرجعية السابقة بموازين العدالة
..
ما اخشا هو سلبيات التفاوض التي ابرزتها في شكل المسارات أن لا تكون عكس الوئام،، لأن سلبياتها تدعم مشروع التقاسم وفقاً لمخططات المعسكرات الخارجية واقصاء حركات السيارية وعدم احتو بقي المكونات لن يقودنا للسلام الشاملة
..
تجزئة قضايا الوطن عبر المسارات الذي اتبع منبر جوبا يمكن أن تكون له عواقب ، وما أخشاه هو توليد تمرادت🤔 جديدة كما أن منهج تعدد “المسارات والأطراف” يمكن أن يقود إلى تعقيدات فى تنفيذ الاتفاقيات الموقعة عليها ، ويعاد الأطراف لعملية النزاع، ومعروفة في السودان أقاليم ومناطق النزاعات
..
السلام يحتاج علي الوسائل والآليات، ومبعوثين، و ضمانات، دولية، و إقليمية، و محورية، > وما قبل ذلك يكون مستمدة “شرئيتها” و دعمها من المواطن صاحب “المصلحة والقضية”
..
الذي استنفر كل الانظمة في “سبيل التغير الجزري” و احلال السلام الشامل يستصحب معه سيادة الدولة والمجتمع، الذي ستحقيق احلامهم وتطلعاتهم في تعايش السلمي والمجتمعي
..
وما يقودنا لذلك هو العدالة⚖️ كما هي لازمة وشرط أساسي لتحول السلام من حالة الحروب إلى مرحلة السلام المستدام والمصالحة الشاملة، وأي إنها عملية السلام الشاملة ، تبدأ من موازين العدالة الاجتماعية وتحويل المطلوبين إلى الجنائية
..
والتعويضات الفردية والجماعية للضحايا والمتضررين مروراً، بالاصلاح القانوني والعدلي⚖️ ، وفقاً لمعايير القانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون المجتمع الدولي الانساني والجنائي
ولا ننسى شعار ثورة ديسمبر المجيدة حرية سلام وعدالة..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى