اعمدة ومقالات

مريم رضوان يكتب ✍🏾 عتمة الحكومة السودانية المنتظرة

*مقاربات*
*مريم رضوان* ✍🏾
*عتمة الحكومة السودانية المنتظرة*
يبدو المشهد السياسي مفتوحا على سيناريوهات عدة وأمام عمليات معقدة، ويلوح في الأفق بوادر مشهد مأزوم يواجه إحتقان الشارع، عقب الصدمات المستمره في الأزمات وتدني الخدمات وضيق المعيشة. في نفس التوقيت تتصدر أولويات الحكومة وأهتماماتها التشكيل الوزاري، الذي يتضمن شهادة إدانة ببصمة الأحزاب التي تتصارع علي كراسي الحكم واستحقاق كل منها، والمعلوم عدم الإتفاق علي الصيغة الحكومية المطروحة. و من الواضح فشل تنفيذ الآليةالمزمنة المتفق عليها في إتفاق السلام مع حركات الكفاح المسلح، رغم أن شركاء السلام قوائمهم جاهزه ومتفق عليها لإتمام آخر خطوات العملية السياسية، لكن الحاضنة السياسية عاجزه عن الإتفاق على تشكيل الحكومة الجديده دون توضيح أسباب تأجيلها .
و من خلال إستعراض الأسماء التي تم الدفع بها فى بورصة المشاركة لهذه الحاضنة في الحكومة، لا نستطيع أن نجد من بينهم حتى الآن من يستحق الرهان على معايير الإختيار من كفاءات وخبرات، وما يحدث الآن من التصريحات المتناقضة والأقوال المتضاربة يدل علي إفتقاد الاحزاب لبرنامج موحد.كذلك المؤشرات ثمة نزوعا لعدم التفاهم بين مكونات الحاضنة السياسية مما أدي فتح الأبواب أمام من يدعون انهم أصحاب الثورة رغم انهم ليس مستحقيها ، وأصبح الكثير منهم نجوم لهذه المرحلة وهم ليس كذلك، والملاحظ تأثير بعض جماعة الضغط داخل الحرية والتغيير ومحاولة أنفرادهم بالقرارت للحصول علي أكثر المقاعد. وبالمقابل تصطدم بنفوذ حزب الأمة القومي و ارتباك بعض الأحزاب في الاختيار المناسب ، منها متعلقة بصراع داخل الحرية والتغيير، وأخرى تتعلق بالتخبط المستمر للأحزاب في قوائم مرشحيها .
لماذا لاتكن لرئيس الوزراء إدارة الصلاحيات في إتخاذ قرارات عاجلة، التي من شأنها وضع حد للتعقيدات المتزايدة، وحلول عاجلة للحد من الأزمات بتشكيل حكومة كفاءات سياسية جديدة . إذا كان العائق يعتمد علي مرجعيةالوثيقة الدستورية في تحديد الصلاحيات، فهي تتضمن العديد من الخروقات ولم يتم الإلتزام بها في كثير من المواد المنصوصة وتم تنفيذ الكثير من القرارات دون الرجوع إليها.
يقول ويلكنسون: “لا يمكنك إستخدام كلمة “تجربة” في الحكومة، فهي كلمة مُنكرة، لأنها قد تنطوي على الفشل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى