المنوعات

وزير الإستخبارات الإسرائيلي في الخرطوم .. تفاصيل زيارة غامضة

وزير الإستخبارات الإسرائيلي في الخرطوم .. تفاصيل زيارة غامضة
تقرير : أحمد جبارة 
تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي في السودان صورا لوزير الدفاع السوداني تجمعه بوزير الإستخبارات الإسرائيلي قالوا إنها في الخرطوم ، قبل أن تؤكد وسائل إعلام إسرائيلية بأن وفدا اسرائيليا زار السودان ترأسه وزير الإستخبارات “إيلي كوهين” والتقى فيه رئيس المجلس السيادى الفريق أول/ركن” عبدالفتاح البرهان” ووزير الدفاع” يس إبراهيم” ، وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي، فإن الوزير كوهين قال ، إن الزيارة تضع الأسس للعديد من أوجه التعاون المهمة، والتي ستساعد كلاً من إسرائيل والسودان ، فضلا على أنها ستدعم الإستقرار الأمني في المنطقة” ، وذكر الموقع ، أنّ كوهين ووفده بحث مع مستضيفيه مجموعةمن القضايا الدبلوماسية، بجانب أنهم إتفقا على تعميق التعاون الإستخباراتي بين البلدين ،كما بحثا إمكانية التعاون الإقتصادي ، وأضاف ، أن الجانبين إتفقا ايضا على أن يزور وفد سوداني إسرائيل.
ويرى السفير السابق الرشيد ابوشامة أن الهدف من زيارة وزير الإستخبارات الإسرائيلي للخرطوم هو تدعيم موقف التطبيع مع السودان لجهة أن إسرائيل متخوفة من عدم إكتمال عملية التطبيع ، لذلك ، بحسب الرشيد ، تريد أن تدعمه بزيارات حتى يكون واضح ومعترف به من كل العالم ، وإستدل الرشيد تخوف إسرائيل من عملية إكتمال التطبيع بحديث رئيس الوزراء عبدالله حمدوك عندما قال ، إن موضوع التطبيع متروك للمجلس التشريعي كما أن كل السلطات في الفترة الإنتقالية غير مخولة للدخول في التطبيع مع إسرائيل ، ولم يستبعد أبوشامة في حديثه لـ(سودان مورنينغ ) أن يكون هدف الزيارة حث الخرطوم على ضرورة إنشاء سفارة لها في إسرائيل ، وكذلك بحث إسرائيل إنشاء سفارة لها بالخرطوم .
فيما إنتقد بشدة أستاذ العلاقات الدولية بجامعة امدرمان الاسلامية بروف عبده مختار زيارة وزير الإستخبارات الإسرائيلي للخرطوم ، إذ إعتبرها تغول على صلاحيات مجلس الوزراء لجهة أن وزير الإستخبارات الإسرائيلي إلتقى بمسؤولين عسكرين ، بجانب الفريق البرهان ، وهو الامر الذي يعني بحسب مختار ، أن المكون العسكري في مجلس السيادة يمارس سلطات تنفيذية خاصة بمجلس الوزراء ، وأكد مختار لـ(سودان مورنيغ ) أن الزيارة خطوة عملية في تنفيذ التطبيع مع إسرائيل ، موضحا بأن إسرائيل بهذه الزيارة وجدت نقطة ضعف في الحكومة المدنية ، بجانب أنها وجدت الفرصة الذهبية بأنها تفرض الامر الواقع المتمثل في التطبيع مع السودان ، واردف ، عندما يأتي مسؤول إسرائيلي رفيع بدرجة وزير ليوقع على إتفاقيات في بعض المجالات مع السودان فإن الامر يعد خطير ، وتابع ، كذلك معناه أن إسرائيل تمضي قدما في تنفيذ التطبيع في حين أن الحكومة بشقيها المدني والعسكري ليس من صلاحياتها الدخول في التطبيع لجهة أنها غير منتخبة ، مشددا على ضرورة أن توقف الحكومة اي خطوة لفتح قنوات وتفاهمات مع الكيان الإسرائيلي .
في ذات السياق يرى الخبير الامني طارق محمد عمر أن الزيارة بهدف ربط الإنساق الامنية الاسرائيلية بنظيراتها في السودان بحيث يكون هنالك تبادل للمعلومات والخبرات ، مؤكدا في حديثه لـ(سودان مورنيغ) أن هذا التبادل والعلاقة مع إسرائيل تحتاج إلى شخصيات وطنية مؤهلة في جميع المجالات وذلك لتفادي صيرورة السودان والتي بحسب الخبير الامني هي الطرف الاضعف في هذه العلاقة ، مشددا على ضرورة أصلاح القوانين الامنية والإقتصادية وذلك للإستفادة من هذا التعاون والتبادل ، واوضح طارق ، بأن وزير الإستخبارات الإسرائيلي هو عراب الإنفتاح الإسرائيلي مع الدول العربية كما أنه يهدف إلى تحقيق مكاسب إقتصادية وأمنية تخدم بلده ، ونبه إلى أن الإهتمام الإسرائيلي بالسودان له أبعاد تاريخية وأجتماعية وأمنية وعليه جاءت هذه الزيارة من أجل هذه الابعاد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى