تقارير وتحقيقات

“سليمان بشير”.. رحلة عصامي في فردوس نادي المريخ المفقود

“سليمان بشير”.. رحلة عصامي في فردوس نادي المريخ المفقود
الخرطوم:سودان مورنينغ
تمسك” سليمان بشير” عامل المعدات السابق بنادي المريخ بحلمه بالظهور في النادي وتقديم خدماته، وظهر للواجهة ولكن بصفة جديدة، وطموح مختلف ولمع نجمه وأصبح مترجما للمدربين والأجانب بالنادي.
سليمان الذي دخل نادي المريخ صبيا آواخر تسعينيات القرن الماضي، وعمل كمساعد لعامل المعدات الراحل” أحمد سعيد أحد” ، عمل مترجما للفرنسي السابق “غوميز” وللأجانب وأكمل دراسته الجماعية، ويعكف حاليا على إنجاز رسالة الدكتوراة.
ويروى سليمان قصته ل(سودان مورنينغ) منذ دخوله النادي في العام “1998” ويقول: بدأت علاقتي مع المريخ في زيارة لفريق الكرة لمدينة كسلا ليؤدي بعض مبارياته في بطولة كأس السودان وكنت وقتذاك، اتابع المريخ بحب وشغف، دفعني بفترة قصيرة من تلك الزيارة للحضور إلى العاصمة الخرطوم، وكنت أتردد على الملعب الذي يؤدي فيه الفريق تدريباته، ألتقط الكرات التي تخرج وأعيدها بسرعة فائقة للملعب مرة أخرى وبمرور الوقت اعتاد الجميع على مشاهدتى ليطلب منى الراحل “العم” أحمد سعيد بمساعدته في حمل المعدات، وكنت في غاية السعادة لأن أعمل في خدمة المريخ.

إصرار وتفاني :

ويؤكد “سليمان بشير” أنه كان يعمل بجد واجتهاد شديد وقال: لم أفكر وقتها إلا في أمر واحد وهو خدمة المريخ وتوطدت علاقتي بكبار النجوم وقتها، القائد التأريخي إبراهومه، خالد أحمد المصطفى ونميري أحمد سعيد ونصحني إبراهومه بإكمال دراستى والعمل في آن واحد وتعهد لى بتقديم كل المساعدات، وتذليل العقبات التي تعترض طريقي، ووجدت الفكرة قبولا في نفسي وبدأت بالفعل في إكمال الدراسة حتى جلست لإمتحانات الشهادة السودانية والتحقت بجامعة النيلين قسم الآداب اللغة الإنجليزية و تخرجت من الجامعة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ويتابع سليمان :حصلت على شهرة كبيرة بين زملائي بالجامعة ، الجميع يعرفني من خلال عملي بأشهر الأندية السودانية ، النادي كان يمنحني عطلات قصيرة في أيام الإمتحانات دون أن يتأثر مرتب الشهرى، وقدم لي رئيس النادي السابق جمال الوالي مساعدات مالية قيمة سهلت مهمتي الدراسية ومنحوني دافعا للتفوق.

عودة من جديد:

ويقول “سليمان بشير” : مؤخرا استعان بي النادي للعمل مع الفرنسي غوميز الذي يتحدث الإنجليزية ولعلاقتي القوية بكرة القدم كنت الشخص المناسب في نظر مجلس المريخ ،لم أتردد في العمل مع الفرنسي، وعلاقتي دائما قوية وجيدة مع جميع من عمل بالنادي سيما المدربين، وكان الألماني أوتوفيستر المدير الفني يطالبني بالإجتهاد في الدراسة والإلتحاق بالكورسات المختلفة لأنال شهادات تدريبية وتوقع لي مستقبلا جيدا، كما أن علاقة قوية ربطتني بالنجم الراحل أندورانس إيداهور أفضل أجنبي يمر على النادي وكنت أعرف عنه ميله في تقديم المساعدات ذلك أنه واحد من لاعبين قلائل في العالم ينحدرون من أسرة ثرية.

اكد “سليمان بشير” أن مهنته الأولى التي عمل بها كان دائما بمثابة فخر واعتزاز بالنسبة له وقال: كنت سعيد للغاية بمهنتي كعامل معدات، ولم اتضجر منها خلال دراستي الجامعية وكل من تعاقب على المريخ من لاعبين ومدربين كان يتعامل معي أفضل معاملة، وحاليا سعيد بما وصلت له من نجاح، طموحي بلا سقف، وسعيد للغاية بعصاميتي بدأت من الصفر وكنت فقيرا، المال لم يشغل بالي يوما، يمكنني أن أعمل في الوقت الحالي في نظافة الأستاد والملعب أو في مجالي السابق فالمهم عندي خدمة المريخ الذي ارتبطت به منذ الصغر وقدمنى للمجتمع وأدين له بالفضل من بعد الله سبحانه وتعالي في كل ما وصلت إيه.
يحلم ويطمح ” سليمان بشير” في رؤية المريخ في القمة دائما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى