اعمدة ومقالات

عبدالعال مكين يكتب.. في انتظار الحلو

*عبدالعال مكين يكتب.. في انتظار الحلو

انتظار الشعب السوداني لتشكيل الحكومة الثانية من عمر الثورة ذكرني بقصة الحلو . يروي في القصص السودانية والنوادر ان رجلا اقام مأدبة غداء على شرف ضيوفه وقدم لهم ما لذ وطاب من الطعام ، واستمتع الضيوف بالطعام الشهي المقمر والمحمر منه الدجاج البلدي بالسمن وعندما انتهوا من تناول طعامهم ذهبوا لغسل ايديهم حيث توجد الاباريق وامسك كل واحدا منهم ابريقا لغسل يديه وانتبه صاحب المقام وحلف عليهم الا يغسلوا ايادهم الا بعد وصول الحلو وانتظر الضيوف حضور الحلو اذا به هو ولد صاحب المقام الرفيع ويكنى الحلو وقام بغسل ايدي الضيوف واحدا واحدا وسط ذهول و اندهاش الضيوف الذين ينتظرون تقيم الطعام المحلى لهم .
الشعب المجبور على الصبر لازال ينتظر الرد على التسأؤل ماهي المشكلة التي تؤخر حل هذه الحكومة ؟؟ . وما هي المسببات الرئيسية التي أخرت التشكيل؟؟ .
المهم في الامر ان الحرية والتغيير تجيد فن النكاية والمماطلة في تاخير تنفيذ مخرجات اتفاق السلام ، لان الشواهد والمواقف تدل علي ذلك في عدم اعترافهم بالاتفاق من اصله وان مكونات الحرية والتغيير مجتمعة رافضة للسلام من خلال بياناتها وحركتها الماكوكية داخليا وخارجيا وبالليل ويوم الجمعة كمان . وهنا يكمن الخطر الذي لا يحتاج لتحليل او درس عصر ان استهداف المكون العسكري والجبهة الثورية لا يحتاج لتكبير الصورة ولا مونتاجها واصبحوا هدفا استراتيحيا لمكونات الحرية والتغيير والتراشق الاعلامي خير دليل علي ذلك ، تحت دعاوى مختلفة تارة الجيش يريد كسب ود الشعب السوداني ببطولاته الزائفة وحملته وتعبئته للجيش والشعب في شرق السودان وان الدعم السريع يعد من المليشيات التي لا قيمة لها وتارة اخرى ان الجبهة الثورية قطاع طرق .. فهم بخس وبئس الفهم .
انتظارالشعب السوداني للحلو سيطول كثيرا خذوها مني ومن غيري وقالها كبيرنا بان 26 يناير ليس ببعيد ولن تحل حكومة ولن تكون حكومة من اصلو صدق الكبير .
الحلو فزاعة الضيفان الحلو فزاعة السلام الحلو اسما وليس طعاما كالكنافة والجلي والكاستر . يتعقد المشهد السياسي كل حين ويزداد سوءا الحال والمعاش ويضيق كسب الرزق على ضعف المرتبات ، والحكومة لا تحل ولا تربط فقط قاعدة للبوبار والعنتريات ورفد الموظفين من الخدمة بلا ادني سبب وكمان يختموها بشكرا حمدوك لا شكرا ولا مرحبا ، وليس هنالك اسباب مقنعة لتأخير تشيكل الحكومة ربما لشئ في نفس يعقوب ان هنالك جدولة زمنية يريدون تنفئذها قبل اعلان حكومة السلام ، حتى ياتي الذين من بعدهم ليكون امام الامر الواقع . تشكيل الحكومات يحتاج لمشاورات كثيفة وطويلة ، وهذا ما لم نراه الان حمدوك رئيس الوزراء لم نسمع منه اي تصريح صحفي ان التشكيل الوزاري القادم يحمل ملامح التغيير الحقيقي والجذري واستجابة لنداءات الشارع العام ، الراي العام يحتار كما احتار من قبل جموع الشباب التي اطلقت كل نداءها للحكومة ان الحال اصبح لا يطاق وعليكم باصلاح الحال المائل قبل الطوفان وهم في غيهم يعمهون، لا يرون ولا يسمعون نصيحة ولا حديثا من احد . وعلي حد علمي ان الجبهة الثورية تحصلت علي (7) وزارات والحرية والتغيير تحصلت علي (17) وزارة والعسكر تحصل علي وازارتين وكل الوزارات المكونة لمجلس الوزراء (26) وزارة ، اذن التسرع في اتخاذ خطوة جريئة وقوية مهمة في هذا الموضوع .
ابتعاد مجلس السيادة عن متابعة هذا الملف عن قرب يفسد كل شئ والشعب السوداني لن ينتظر كثيرا ولا طويلا عليكم بادراك الموقف ولن ترهن البلاد لخلافات واطماع الحرية والتغيير التي لن تستطيع بناء بيتا من جالوص في اطراف الخرطوم ناهيك ان تدير دولة كاملة مساحتها اكثر من 700 الف ميل مربع وسكانها قوامهم فوق ال 40 مليون نسمة. احزاب كرتونية وورقية بالية نزلت عليها امطار الخريف وغمرتها فيضانات النيل في غفلة من أمرها ، لذا لا تركزوا معهم تجاوزهم اذ اصبحوا خميرة عكننة في اكمال فترة الانتقال الثانية . الشعب السوداني خارج خارج عليكم اذا لم تقولوا قولا سديدا هذا او الطوفان .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى