اعمدة ومقالات

الشيخ سعيد يكتب :هل يلدغ إقليم دارفور من الجحر مرتين؟

اذا نظرنا إلى اصل الصراع في دارفور، نجده يتعلق بالموارد، اهملته الحكومات، إلى أن تفاقم وبلغ حد الأزمة، إذا هو صراع (رعاة_مزارعون). .
إهمال القضية تسبب في إطالة أمد الصراع، ومن ثم تطوره إلى صراعا عرقيآ، أن كانت الحكومات أخذته مأخذ الجد، وعملت على فتح مسارات الرعي، إضافة إلى تشريع قوانين صارمة تحد من الإحتكاكات بين المزارعين والرعاه ونشرت نقاط شرطيه علي طول المراحيل لسد الفراغ الامني ووفرت الخدمات المناسبه للمزارعين والرعاه لقطعت الطريق امام تحول القتال الى صراعآ عشائريآ.
مثلا.. ماحدث في الجنينه تجد ان التاريخ يكرر نفسه بالكربون اذا لم تلتفت الحكومه الي هذه الاحداث والإسراع في حلحلتها جذريآ قد تقع البلاد في فخ صراع سياسي جديد بعقيده قتاليه قبليه .
حالة الأحتقان والإستقطاب القبلي التي تمر بها دارفور هذه الايام الهدف منها هو إفشال إتفاقية السلام التي طوت صفحه طويله من الصراعات التي خلفت الالاف من القتلي والجرحي والارامل ، لقد فشلت الواجهات السياسيه لاطراف الصراع في دارفور في خطابها السياسي لحشد الجماهير المؤيده لها بعد ثورة ديسمبر التي إنحازت لجميع مطالب الثوره واصبح خيار السلام هو مطلب شعبي توحد فيه كل الشعب السوداني ، واغلقت كل الثغرات التي تقف عثرة امام تحقيق السلام اصبح ليس هنالك خيار للاطراف الرافضة، فعملت علي إثارة الصراعات العرقيه والاقتتال القبلي وذلك لتوصيل رسائل للمجتمع الدولي مفادها إن إلأتفاق لم يحقق سلام حقيقي ،
كيف يتحقق وقد تتغير المواقف السياسية من حينآ لاخر؟ وكيف يتحقق السلام ويتغير الخطاب السياسي لكثير من ناشطين أبناء دارفور واصبح ياخذ طابعآ عرقيآ ، لماذا كل هذا الحقد من بعض مثقفي وسياسي دارفور  على مجتمعهم
اليس من الافضل ان تتحول خطاباتهم العدائيه الهدامه الي إصلاحيه يمكن ان تساهم في إشاعة روح التسامح ورتق النسيج الإجتماعي الذي تمزق بسبب الممارسات السياسيه الخاطئه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى