تقارير وتحقيقات

خبراء إقتصاديون: ثلث إيرادات الموازنة تخرج من جيوب المواطن

خبراء إقتصاديون: ثلث إيرادات الموازنة تخرج من جيوب المواطن
الخرطوم : نهلة مسلم
أجاز امس مجلسي السيادة والوزراء موازانة العام ٢٠٢١ م بعد جدل كثيف صاحب خروجها للنور، وتسبب في تأخير إعلانها ، واعتبرها خبراء إقتصاديون مدخلا جديدا لشظف العيش والضغط على المواطن، غير ان وزيرة المالية”د.هبة محمد” أكدت أن موازنة ٢٠٢١ تعتبر الاولى بعد توقيع إتفاقية سلام السودان بجوبا، ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
شملت الموازنة على برامج “ثمرات” وهو يعنى بـ (الدعم النقدي للأسر السودانية) ،و”إعادة تأهيل قطاع المواصلات القومية” ،و” سلعتي” وبرنامج توظيف الشباب ومواصلة الدعم للقمح والدواء وغاز الطبخ والكهرباء، وقالت وزيرة المالية “ان النسبة المخصصة للصرف على التعليم – والتي تقدر ب(١٣٧) مليار جنيه، بنسبة ١٢,٥٪ بزيادة بلغت (١٧٠٪)مقارنة بموازنة العام الماضي.
وإعتبر خبراء إقتصاديون أن المحقك الحقيقي في تنفيذ بنود الموازانة ، خاصة أن السياسات السابقة صاحبتها اشكاليات كبيرة نتجت عنها إرتفاع في سعر التضخم الذي اشعل كافة أسعار السلع والخدمات. وفي ذات السياق ، قطع الخبير الإقتصادي الدكتور” محمد سر الختم” في حديثه لـ(سودان مورنينغ) أن الموازنة لم يطرأ عليها اي جديد ولا امل يرجى منها ، و يحقق طموح المواطن السوداني ، خاصة في السيطرة على أسعار السلع .
ضغط عالي:
وجدت الموازنة الجديدة نصيب الاسد من النقد والرفض، وبل وذهبت بعض القوى السياسية الى إتهامها بانها تنفذ سياسات البنك الدولي القاضية برفع الدعم عن السلع الاساسية، ولكن قوى الحرية والتغيير التحالف الحاكم ، إتهمت جهات اخرى بوضع الموازنة خارج الاطر التي ناقشتها اللجنة العليا ، ولجنة (ق.ح.ت) الإقتصادية،
وهو ما اشار اليه الدكتور” التجاني حسين” عضو لجنة (ق.ح.ت) الإقتصادية ، وكشف عن أجتماعات لجهات اخرى وضعت موازنة وفرغت منها خارج إطار ماتوصلت اليه اللجنة العليا للموازنة وما طرحته اللجنة الإقتصادية لقوى الحرية ولجان المقاومة و وقال “حسين”: “لقد تفاجأنا في اللحظات الاخيرة بموازنة جاهزة “مطبوخة” ليس فيها اي شئ لصالح الشعب ،مبينا إن هذه الموازنة ستلقى بأعباء كبيرة على المواطن خاصة أن ثلث هذه الإيرادات يتم اخذها بشكل مباشر من جيب المواطن كايرادات من مبيعات المحروقات فقط لذلك أن رفع سعر المحروقات من( ١٢٨ ) الى (٥٤٠ ) جنيه “لجالون” الجازولين، والبنزين المنتج محليا للمواطن بسعر السوق السوداء هو ليس سعرا واقعيا انما مضاربات لتجار السوق الاسود ، وكان على الدولة محاربتها واضاف:” إعتماد الموازنة في إيرداتها على جيوب المواطن من سياسة النظام السابق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى