اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب: *المقاومة الشعبية*

*من غير زعل*

اتخذت المقاومة الشعبية منذ إنقلاب الجبهة الإسلامية القومية عدت أشكال من التجمع الوطني الديمقراطي و إنتهاءآ بلجان المقاومة و قوى الحرية و التغيير و من الطبيعي ان تنقسم الآراء بعد سقوط حكومة البشير بين المنادين للتغيير الكامل و بين الذين اكتفوا بتغيير رأس النظام السابق و الحفاظ بكل سياساته و قوانينه و ممارساته العلنية منها و السرية بالتآمر على التغيير الجذري و لعبت و مازلت تلعب هذا الدور ( أجهزة الإعلام الرسمية و لجنة أمن البشير) بالله ماذا تفسر منع مدير وكالة سونا للأنباء لتجمع المهنيين من عقد مؤتمر صحفي في الوكالة؟. و الكل يعرف كيف تتآمر اللجنة الأمنية لإجهاض ثورة ديسمبر.
و لم يكن غريبآ أن تعمل أجهزة الدولة التي بناها البشير و يحتدم الصراع بين هذه القوى _ المنادين للتغيير الكامل و المناديين للتغيير الشكلي و هذا من طبيعة الأشياء. و من المستحيل ان يحدث توافق بينهم و يظل الصراع دائرآ.
ليس هناك حياد بين الطرفين فإما ان تطلب التغيير الجذري او التغيير في صف الثورة المضادة بدون وعي. التغيير الشكلي يعني ببساطة ان يذهب البشير و كفى. و هذا ما تعمل له القوى المضادة. فالتغيير الجذري ذهاب البشير و معه كل سياساته و هذا ما لم يرضي اللجنة الامنية و حلفائها في قيادة قوى الحرية و التغيير و المتماهين مع مجلس السيادة في لجنة شركاء الفترة الانتقالية و الجبهة الثورية و بعض العناصر و القوى السياسية الاخرى.
اي عمل لا يشترك فيه الشعب هو عملآ معزول لذا ان التآمر يتم بعيدآ عن الشعب و العمل السياسي يجب ان يشترك فيه كل الناس بغض النظر عن اتجاهاتهم الفكرية.ماذا نستفيد من التغيير الشكلي و ذهاب رأس الدولة ان الشعب يريد التغيير الكامل الذي لا يبقي و لا يذر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى