اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب.. الشعب والحكومة يصرخون

م/عبدالعال مكين يكتب.. الشعب والحكومة يصرخون

الحكاية طالت والانتظار لانفراج الازمة والضايقة وتشكيل الحكومة الجديدة طال والاجتماعات تعقد هنا وتنفض هناك علي امل ان تخرج بنتيجة مرضية للراي العام لكن الحال هو ذات الحال مكتوب علينا ان ننتظر علي خيبة الامل والرجاء والشعب يتسال ماهي المشكلة في تاخير حل الحكومة؟؟؟! وحكومة الهناء ما جايبة خبر للحاصل . صرخ الشعب بعلو صوته الشعب الذي اتي بالثورة والتغيير الا انه اصطدم بواقع اليم حير الواعي وغير الواعي رغم انه ظل صامد علي بدايات التغيير ويقول كل لحظة القادم احلى . ولكن فجاة تراجعت الأوضاع بصورة مريعة وشنيعة.
والحكومة تشتكي وتعتبر ان الشعب غير متعاون وعاجز عن مساعدتها والشعب يشتكي الحكومة بانها غير مسؤولة وعاجزة ايضا عن تقديم روشتات اسعافية له وللبلد ، وغير جادة لما طرحته من شعارات التغيير وفشلت في تحقيقها ووقفت كما وقف حمار الشيخ في العقبة ، اذا كان الشعب والحكومة يصرخان ولا نعرف من هو المسئول الاول عن ادارة البلاد الشعب ام الحكومة .
الحكومة تتحمل وزر معاناة الشعب وتدهور حالته المعيشية والصحية في ظل غياب القانون ، وتردي الواقع الاقتصادي، والشعب يتحمل وزر قبوله بالفوضي ودولة اللاقانون ضعف في اداء الحكومة وعدم مراقبتها للاسعار وقلة الانتاج وتدهور سعر الصرف وانخفاض الجنيه مقابل الدولار ولا يهتف ضدها بان تستقيل اوتتخارج.
اذن علينا ادراك الاخطاء قبل فوات الاوان لان الكارثة إن وقعت لا حلول لهاالبتة. وغياب التخطيط المنقذ والوعي المدرك للحقائق يصعب معالجتها، من يصرخ اولا الشعب ام الحكومة ؟؟؟!
تأخر التشيكل الوزاري للحكومة والمجلس التشريعي هما احد الاسباب الرئيسية لتدهور البلاد في ظل غياب المسئولية الجماعية وتتنكر الحرية والتغيير علي من صنعوا الثورة بابعادهم عن المسرح السياسي والتنفيذي.
التشاكس المرئي بين احزاب الحرية والتغيير في من يتولون ادارة الوزارات يعصف بكل الذي جاءت به الثورة والذي من اجله خرج الشعب السوداني وقدم التضحيات الجسام، وتحمل المسئولية في هذه الفترة يحتاج لشجاعة مفرطة وإرادة قوية وقلب نابض.
ان تدهورالبني التحتية ووقف تحصيل الايرادات وتعطل دولاب العمل اليومي دون انتاج يجعل الشعب السوداني يتسأل ماهي المشكلة التي تعطل استمرار الحياة واستقراها ومن هم الذين يتحملون عبء هذا كله، وبنفس المنظار تتسأل الحكومة الحاصل شنو فضيحة بجلاجل ؟؟ هل هذا التراجع في اداء الوزراء ام في مكونات الثورة الني دخلت عن طريق التمكين العكسي الحرية والتغيير ولجانها ، في الحالتين الحكومة والشعب ضائعين والصراخ لا يحل مشكلة الا بالتوافق والتراضي السياسي الذي ينتظره الجميع.
التسارع والتفاهم في وضع اسس سليمة لانجاح الفترة الانتقالية القادمة يحتاح لرؤية ثاقبة و جريئة لوضع ارضية ثابتة وقوية لتنفيذ اتفاق سلام جوبا الذي أدرج في الوثيقة الدستورية المعدلةواصبح قانونا.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى