اعمدة ومقالات

الشيخ سعيد يكتب :الخديعة الكبرى (٣)

كما ذكرنا في مقالنا السابق ان قوات الدعم السريع وجدت قبول من الثوار و لا مصلحه لها في العداء والمواجهه معهم ، “حميدتي ” يدرك جيدآ ان إنحيازه للثوره،اكسب قوات الدعم السريع تأييد شعبي و شرعية ثورية ، ليس من المصلحه ان يخسر الثوره ، خاصه بعد إختلافاته مع قيادات النظام السابق، وان الإنحياز للثوره هو الفرصه التي قدمت له في طبق من ذهب، لان قوات الدعم السريع كانت مثار جدل و لقلق الكثير من قيادات النظام السابق وكانو يكنون لها ولقائدها العداء ، و بعض هذه الخلافات تسربت الى الا علام ووصل النقد والعداء حد التراشق الاعلامي الامر الذي أجبر ” البشير” لاحتواء الصراع الذي نشب بين “حميدتي” و”احمد هارون”، فقد احس الرجل بالخطر من قادة الموتمر الوطني نسبة لكثرة إنتقاداته لسياساتهم، بل وابدوا تذمرهم من مواقفه.
ما لا يعلمه الكثيرون أن “حميدتي” قاد ثورة تصحيحية داخل النظام البائد، وعبر عن موقفه هذا في عدة مناسبات، وله تصريحات موثقة ناقدة للبشير وزمرته من الفاسدين، كما أنه لم يتردد يوما في إنحيازه للثورة، وبعد سقوط “البشير”، أشرف بنفسه على القبض على المتهمين في قضايا فساد وجرائم ضد الشعب السوداني.
كل تلك الأحداث،. والمؤامرة ضده وضد الدعم السريع تحاك بهدوء، وبعد مرور ايام إكتشف “حميدتي” ان المشهد مصنوعا ومتفق عليه،. وماهو الا عملية هبوط ناعم لنظام الإنقاذ، وسيتم إستبداله بآخر في نسخة محدثة، بعد إكتشافه لمؤامرة خداع الشعب السوداني واللعب بدمه ومشاعره، ابعد كل طاقم الهبوط الناعم من العسكريين ولكن واجهته مشكلة وهي قوى الهبوط الناعم من الاحزاب وواجهات المجتمع المدني التي تسيطر على الحراك و الاعلام.
بعد أحداث ومواقف تأكد لحلفاء الإنقاذ المستترين من الاحزاب والواجهات، أن “حميدتي” لن يكون حليفهم، وشعروا بالخطر منه، وخاصة بعد سيطرة قواته على كل مرافق الدولة كحراسات، وتبنى عمليا تنفيذ شعارات الثورة، سعوا لإخراج من المشهد وتوريطه في قضية تهزم موقفه تماما.

وبدأت المعركة تشتعل، وعملت الآلة الإعلامية على تحريض وتعبئة الثوار ضد “الدعم السريع” من منا لا يذكر هتافات بعض المعتصمين قبل أحداث ٨/رمضان “جنجويد رباطة”، ومن لا يذكر حفل المغني الثوري “ماو” الشهير والذي وجه فيه إساءات بالغة للقوات وطالت عشائرهم، ومن لا يذكر الاعتداء غير المبرر على سيارات عسكرية، والإستيلاء على عربة “تاتشر” و إتلافها على مرأى ومسمع من أفراد وضباط “الدعم السريع”ج المرابطون حول الإعتصام،والإحتفاء بذلك وسط هتافات ورقص، كظمت القوة الغيظ وتحملوا العقاب العسكري بالتفريط في عهدة عسكرية، علمت القيادة بذلك، ونما لعلم “حميدتي” ان هناك من يحاول توريط قواته في اعمال عنف ضد المتظاهرون، وأصدر أمر بتخفيض القوات حول إعتصام القياده وعدم الإحتكاك اوالإستجابه لاستفزازات المتظاهرون لانه كان يدرك الحرب النفسيه التي كان يتعرض لها الجنود من إساءات واذي معنوي .
ونواصل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى