الرياضة

الهلال والمريخ يتأهبان للأبطال بـ”اصحاب العقال”

الخرطوم :سودان مورنينغ

فتحٌ جديدٌ لكرة القدم السودانية ممثلةً في قطبيها الكبيرين الهلال والمريخ ،وهي تتنسمُ عهداً جديداً نحو العودة لسابق عهود كانت من خلاله كرة القدم السودانية، والسودان صاحب فتح في نشأة ونهضة العديد من الدول العربية خاصة في الخليج العربي من خلال الكوادر الفنية والإدارية التي وضعت الأساس المتين لمفهوم كرة القدم كـ”محمول ثقافي“، سهل الانتشار والاستيعاب لتحصد العديد من الدول ثمار تعلمهم منّا ابجديات كرة القدم قبل أن ننتكس ونتراجع خلال نصف القرن الماضي الذي تهنا من خلاله في شتى المجالات خاصة الرياضية منها وبصفة اخص في مضمار كرة القدم لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها الاهمال الكبير من الدول في مختلف الحقب والتي لم تكن تنظر للرياضة وكرة القدم سوى انها “لعب ولهو” لنتضعضع ونتراجع وننزوي ونصاب بـ”النوستالجيا” وهي ما يُطلق عليه في علم النفس “الحنين للماضي” حيث بتنا نعشق الحديث عن إنجازات رياضية كروية عمرها خمسين عاماً ونتغنى بأننا “احرزنا كأس أمم أفريقيا” واحرزنا كأس مانديلا وكؤوس سيكافا، ففي ظل حكومات كانت تنظر للرياضة مثل هذه النظرة التي تعتبر الرياضة بمثابة “ديكور” مكمل للشكل الحكومي من الوزارات تراجعنا فنياً وادارياً وحتى إعلامياً وكانت أقصى انجازاتنا الوصول إلى المراحل المتقدمة من البطولات المختلفة بل وكان التفكير في التتويج بالالقاب ضرباً من الخيال لأننا فقدنا الداعم السخي الذي يدفع ويهتم بنهضة الكرة فكانت هنالك بعض الاشراقات من بعض رجال الأعمال الذين انفقوا على أنديتنا من “جيبهم الخاص” الا انهم ترجلوا لأسباب عدة اهمها ضعف النتائج، لتبحث أنديتنا عن داعم يسندها ويجعلها تقوى على الإستمرار في البطولات المختلفة لتجد ضالتها أخيراً في رؤساء الشرف الذين هبوا لنجدة القمة السودانية خلال الأسابيع الماضية بعد أن أعلن هشام السوباط رئيس لجنة تطبيع نادي الهلال منح الرئاسة الفخرية للنادي للمستشار بالديوان الملكي السعودي تركي آل الشيخ، بجانب إعلان آدم سوداكال رئيس مجلس إدارة نادي المريخ عن منح رجل الأعمال السعودي أحمد طه التازي الرئاسة الشرفية للنادي الأحمر.

مكاسب بالجملة

بدأت مكاسب منح الرئاسة الفخرية للناديين الكبيرين تلوح في الافق من خلال انتداب المستشار تركي آل الشيخ لأحد مندوبيه للجلوس مع لجنة التطبيع بنادي الهلال خلال اليومين القادمين لرفع التصور المتكامل للعمل الإداري من حيث المنشآت الإضافية بالنادي والاستاد ومعرفة النواقص بجانب رؤية لجنة السوباط فيما يتعلق بملف الاستثمار بعد اعلان “أبو ناصر” تحركاته في هذا الأمر باستجلاب رعايات لقميص الفريق بجانب الإعلان حول الملعب والنادي وتأهيل قناة الهلال بالشكل الذي يجعلها أحد اذرع الدعم المالي للنادي فضلاً عن انتداب محترفين من العيار الثقيل لدعم مسيرة الفريق في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا وفق الرؤية الفنية من المدرب الصربي زوران مانولوفيتش.. أما في نادي المريخ فقد ظهرت ملامح دعم رجل الأعمال أحمد طه التازي مبكراً من خلال تكفله برحلة الأحمر إلى نيجيريا لأداء مباراة إياب الدور الأول لدوري أبطال أفريقيا أمام إنييمبا واعلانه عن حافز مالي ضخم بلغ 100 ألف دولار بعد صعود الفريق لدوري المجموعات، وعلى ذات نهج آل الشيخ، اعلن التازي عن عدة مشاريع استثمارية وتنموية يسعى للعمل فيها خلال الفترة المقبلة حتى يحقق النادي آمال وتطلعات قاعدته الجماهيرية.

مطبات وعراقيل

اجمعت جماهير الهلال والمريخ على رضاها من خطوة منح الرئاسة الفخرية للناديين الكبيرين للمستشار تركي آل الشيخ ورجل الأعمال أحمد طه التازي لما سيعود على الناديين بالخير الوفير في كل المجالات الفنية والإدارية بالناديين، وعلى الرغم من الفرحة الكبيرة والرضا التام بالنادي الاحمر إلا أن صدمة “عابرة” ومطب تعرض له المستشار تركي آل الشيخ عندما قدم أحد أعضاء الجمعية العمومية بنادي الهلال طعناً للاتحاد السوداني لكرة القدم حول عدم أهلية لجنة التطبيع بنادي الهلال في منح الرئاسة الفخرية للمستشار آل الشيخ مستنداً على أنه ليس من مهام لجنة التطبيع منح الرئاسة الفخرية للنادي لـ”ابو ناصر” إلا أن البروفسير كمال شداد رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم أعلن عن عدم تعارض منح النادي الأزرق للرئاسة الفخرية للمستشار باعتبار أن من مهام لجنة التطبيع تسيير العمل الإداري والفني والمالي بالنادي، اما تركي آل الشيخ فقد أكد خلال تصريحات تلفزيونية انه كان يتوقع ان يجد قرار لجنة التطبيع اعتراض بعض من الجماهير إلا أنه قال بأن عشقه للهلال لا يرتبط بمنصب وسيعمل جاهداً على أن يكون نادي الهلال سيداً للبلد بل وسيداً لافريقيا من خلال العمل على دعم الفريق بمحترفين يصنعون الفارق ويحملون الفريق على اكتافهم نحو منصات التتويج محلياً وقارياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى