اعمدة ومقالات

الشعبي والوطني لا يتشابهان ولا يلتقيان

*م/عبدالعال مكين يكتب*
*الشعبي والوطني لا يتشابهان ولا يلتقيان*
في سلسلة مقالاتي حول جدل العلاقة بين المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني
اعتقد ان كل الشواهد والمواقف في الواقع تدل علي ذلك وليس في الامر عجب ولا غرابة في القول والحدث مشهود ومعلوم وتاريخ المفاصلة قريب ومعاصر . واقول للذين يتعمدون خلط الاوراق لشئ في نفس يعقوب ان الخلاف والاختلاف بين كما المبصر وأعمى اابصيرة الذي لا يرى الا ظلمات نفسه وعالمه ولا غرابة في الامر اذا ما قلنا ان الشعبي والوطني لا ولن يلتقيان في شئ ولا يتشابهان . المؤتمر الشعبي تأسس في 27 يونيو 2000 في الساحة الشمالية من منزل الشيخ والدكتور حسن الترابي رحمه الله بعد خيانة كبري كان بطلها علي عثمان محمد طه واخرين فصلوا بقرار من الهيئة القيادية للمؤتمر الشعبي الوطني بمنزل محمد الحسن الامين. ومعه عوض الجاز وغازي صلاح الدين وابراهيم احمد عمر ونافع علي نافع بحضور احمد علي قنيف واسماعيل حاج موسي وابراهيم غندور ،ومعهم آخرين لتجاوزهم النظام الاساسي للحزب الجامع انذاك ، المؤتمر الشعبي كيان مؤسس علي القيم والدين وسياساته ومبادئه شاخصة والشوري والحريات وممارسة الديمقراطية وحقوق الانسان ركيزة التباعد و المفاصلة.
أن ادب الاختلاف في المفاهيم يوضح هشاشة البنية الأساسية لشكل التنظيم في المؤتمر الوطني ورب ضارة نافعة نعم وتعلم الشعبين من تجربة مفاصلة مايو 99 قيم لا تحصي ولا تعد ازالت عن عضويته الاوهام والتغبيش كما خرج منها آخرين انضموا للفرقاء نتيجة للممارسة اللاخلاقية. اذن لابد من تمييز الاشياء وفضح الخائنين والمنافقين من الذين اجهضو التجربة الاسلامية في عز مجدها بلا حياء واستحياء من فعلهم الشنيع وبث افكارهم الهدامة الموغلة في الجاهلية العظمى.
الا الوطني اصبح (حزب مكلبش علي قول الجماعة) والاعتراف سيد الادلة ولم يعد هنالك ما يسمي بالمؤتمر الوطني وفقا لقانون العزل السياسي وصار حزب محلول وعضويته تفرقت بها السبل وتشتت في الارض كما فعلت انتفاضة رجب ابريل 85 في الاتحاد الاشتراكي واصبح لا يتذكرهم احد مضوا الي سبيلهم كأن شيئا لم يكن ، عليكم ايها القوم ان تتركوا المؤتمر الشعبي في حاله وعلي ما تاسس عليه من مبادئ واخلاق .
ليعلم اهل المؤتمر الوطني اخطاءهم لعدم تجاوزهم الثنائية ما بين الحركة الإسلامية والحزب ، هنالك من حاول خرق النظم في الحزب لاسناد رئاسة الحزب لرئيس الجمهورية ونائبه و للحركة الاسلامية ايضا هذا يتنافي مع مبدأ النظام الاساسي وهذا فرق كبير جدا.
المؤتمر الشعبي ليس لديه رئيس بل امينا عاما ولا يحق للامين العام تولي اي عمل تنفيذي في الدولة ولا توجد ثنائية في المؤتمر الشعبي واصبح وجهة واحدة وكيان واحد يجتمع فيه المسلمين وغير المسلمين ومن اهل السودان قاطبة.
الشعبي يقول الدولة دولة الحركة والوطني يقول الحركة حركة الدولة وهنا يكمن الفهم الخاطئ للمبدا المتنفق عليه وبختلفان ، لذا فاصل الشعبي وتجاوز كل الحيل والاعيب.
المؤتمر الشعبي لا يلتقي مع المؤتمر الوطني في اي جانب لا مواقف ولا نظام اساسي ولا حتي في شكل التكوين والبناء التنظيمي ان الاختلاف واقع وواضح وبين الا لمن بعينيه رمد وهذا قليل من فرق كبير بين الحزبين ، والان اصبح كل هم الشعبي المحافظة علي التحول في السلطة الي تحول حقيقي وواقعي لديمقراطية رابعة تحقق الامن والاستقرار والسلام .وتعيد للسودان مجده..
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى