اعمدة ومقالاتتوفيق اوشي

توفيق اوشي يكتب: الكل لا الجزء

من غير زعل

احتج المواطنون على زيادة الكهرباء وامتعضوا منها باشكال مختلفة لسببين اثنين. اولهما: ان الزيادة كبيرة لايتحملها الفقراء واصحاب الدخل المحدود اذ تجاوزت خمس اضعاف السعر القديم. ثانيهما: الكهرباء غير مستقرة وتنقطع من فترة لاخرى دون انذار او اعلان. الزيادة الاخيرة تعني ان الحكومة اولت ظهرها لمقرارت المؤتمر الاقتصادى الاول وتعبر عن ازدراء الحكومة للجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير. بهذه المناسبة اين اللجنه الاقتصادية التي يرأسها حميدتى؟ وتبين ايضا” ان الحكومة لا تعترف بقوى الحرية والتغيير. مامعنى ان تنظر الحكومة في راى قوى الحرية والتغيير بعد قرار الزيادة وفى الزمن الضايع؟ الزيادة الاخيرة جزء من الميزانية التى تشيب لها رؤوس الاطفال.
الميزانية ركوع نهائى امام البنك الدولى وصندوق النقد الدولى وامتثال كامل للتوصيات وخضوع لايقبل الجدل للبنك والصندوق. ان الواجب اليوم اسقاط الميزانية باكملها بدلا” عن الحديث المتكرر عن زيادة اسعار الكهرباء. ارتفعت ميزانية الدفاع والداخلية(الجيش والشرطة والامن والدعم السريع) الى ارقام فلكية في حين انخفضت الميزانية للتعليم والصحة. ماذا تسمي هذا؟  البنك الدولي لايهمه ان نجوع بل يركز انتباهه لزيادة الايرادات برفع اسعار الخدمات والغاء الدعم وتعويم العملات الوطنية لنظل للابد مستهلكين للمواد التى تاتينا من الدول الغربية فى شكل بضائع مصنعة من مواردنا كالقطن والجلود والحبوب الزيتية والصمغ العربي والحيوانات الحية والفواكة.. الخ
الحل الوحيد هو ان نوقف استيراد السلع الكمالية ونعتمد على ماتجود به لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وتشجيع الصادرات والانتاج المحلي وايلولة كل الشركات التي تتبع للاجهزة العسكرية لوزارة الماليةوايقاف التهرب من الضرائب واحكام السيطرة على التهريب الذى اكل كل مقدرة السودان.. الخ هذا يعني ان الميزان لاتصلح للبلاد مما يتطلب اسقاطها فورا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى