اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب.. نصائح مجانية

م/عبدالعال مكين يكتب.. نصائح مجانية

رسائل كثيرة تدور في خاطر اي انسان سوداني بسيط يترقب الفرج والخلاص من متلازمتي البؤس والإحباط التي أفسدت حياته، وكل يسعى لمعرفة الحقائق المجردة من الشوائب والمغالطات حول مصير السودان وشعبه وسط كتل الضباب السياسي التي غطت حاضره ومستقبله ويبدو تلك الضبابية من صنيع فاعل وعن عمد .

ومن هنا برزت محاولات لطرح حلول مجدية لإنقاذ الموقف السياسي الذي بلغ مداه ودمر اقتصاد وحياة ومعاش الناس .

المحاولات كثيرة تاتي من هنا وهناك منها ماهو مجرب ومنها ماهو حديث، والاصلاح يحتاج إرادة وعزيمة قوية لا تشوبهما شائبة، لذلك لزاما علينا مراجعة المواقف من قول وعمل ونيات خفية .

نصائح من اهل الراي العام اخص بها الجبهة الثورية الشريك الاصيل في التغيير ، وتعلمون ان الخير و الامل فيكم وهذه قناعة اغلب اهل السودان الذي تأزي كثيرا من ويلات الحروب والإهمال وضيق الحال، ميزان العدالة والمساواة ينتظركم ايضا ان تقولوا قولا سديدا بلا مواربة لأن مواقفكم إتسمت بالوضوح منذ ان حملتم على عاتقكم قضية الوطن والمواطنة.

أما المتفرجين من القوي السياسية الاخري إلى متى تظلون على هذا الحال، اين أجتهاداتكم من هذا الوضع الخطير الذي ما ترك ركن من أركان الدولة الا وضربه حتى الصحة والتعليم إنهارت، أعتقد ان أنتظاركم لفرج يأتي من الحرية والتغيير لوحدها امر لا يمت للعقلانية بشئ وفيه إهدار لما تبقى من زمن لانتشال الوطن من مستنقع التخبط ، عليكم التفكير بعمق في ضبط إيقاع قضايا الحكم والسياسة والإقتصاد ان السودان وطن للكل والمناصحة والمدافعة والمعارضة الراشدة واجبة بشدة .

نعلم ان التغيير مهم في حياتنا وله تبعات كبيرة وعظيمة اذا افلحت الحرية والتغيير إستثماره لصالح شعبنا هذا هو المطلوب بالضرورة وعلى الشريك الجديد الجبهة الثورية كذلك هنالك فرصة تاريخية تنتظركم لتحقيق حلم الباحثين والحالمين بوطن يأمن فيه حتى من شر نفسه وطن يهمه العدل والرخاء والمساواة والحق، وعلى ما ارى يبدو ان التاخير في وضع العربة امام الحصان متعمد من جهات لا ترغب في شراكة ثلاثية (عساكر وثورية وقحت ) تعيد للوطن عافيته وقوته ومساهمته في تحقيق العدالة و السلام، اذا كان الامر كذلك ربما للشعب قولان قول مبطن لا نعلمه وقول معلن يعلمه الجميع .

نصيحتي لكم أيها الثوار في الجبهة الثورية أن تتعجلوا في أخذ مواقعكم الطبيعية الممنوحة لكم وفق إتفاق السلام فهناك من يهدر في وقتكم ووقت الشعب السوداني لشئ في نفس يعقوب وتذكروا أن هناك أطراف لازالت غير متقبلة وجودكم وانتم أعلم اذا رأيتم أسنان الليث بارزة …
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى