تقارير وتحقيقات

من عدوبنا إلى عيتربا.. مناطق (العين) التسعة بالبحر الأحمر .. حضور المجتمع وغياب الحكومة (1)

من عدوبنا إلى عيتربا.. مناطق (العين) التسعة بالبحر الأحمر .. حضور المجتمع وغياب الحكومة (1)

عقيق: عمر دمباي
(عيتربا_ عيت_ عدارت_ عدوبا_ عقيتاي_ عقيق_ عرريب_ عندل_ عرمدي) وحتى قرورة في كل المناطق الساحلية السودانية التي تتجاوز ال300 كيلو متر على طول ساحل البحر الأحمر، تجد الإنسان هناك متمسكا بارضه رغم إنعدام مقومات الحياة فيها سوى من بعض الزراعة في الوديان، بجانب الإعتماد على صيد الأسماك الذي بات هو الأخر مهدد بسبب الجرافات المصرية والجزائرية الكبيرة التي تعمل في المنطقة بحسب حديث محمود ضرار حسب الله، احد سكان عقيتاي، مما جعل مياه الساحل قبالة تلك المناطق عبارة عن مياه فقط بعد أن قضت الجرافات على الأسماك فيها.

توالي النكبات

مناطق جنوب طوكر من أكثر المناطق التي توالت عليها النكبات فقد تأثرت المنطقة بالحرب العالمية الأولى والثانية ثم تمرد المعارضة ودخولها للمنطقة في 1997م، قبل أن تجتاحها السيول والفيضانات في العام الماضي.

وعورة الطريق

معاناة المنطقة ليست فقط في التأثر بالحروب والفيضانات بل تعدتها لاهمال الحكومة للمنطقة حيث يمثل الوصول إلى تلك المنطقة في حد ذاته فصل كامل من فصول معاناة مناطق العين التسعة وحتى آخر نقطة بمنطقة قرورة عند الحدود السودانية الإرترية، فطول الطريق الذي يصل إلى 340 كيلو لا يتعدى المسفلت منه 160 حيث ما يزال الطريق متوقف بالقرب من منطقة مرافيت، وتتعلل الشركة المصرية المنفذة للطريق بكثرة الوديان والخيران بالمنطقة لكن ذات الشركة لا تريد أن تعمل على سفلتت المناطق التي لا تحتاج إلى كباري وعلب لتصريف المياه فكان يمكن إنجاز الطريق قبل سنوات خاصة وأن العمل فيه بدأ قبل 10 سنوات حال كان العمل فيه يسير من عدة قطاعات بدلاً عن من العمل في قطاع واحد فقط، ومن الطرائف التي يحكيها أهل بورتسودان أن وزير الطرق والجسور السابق وأول وزير طرق في حكومة الثورة من منطقة عيدب إحدى القرى التسعة المذكورة كان إبان حكم النظام السابق قد أنشأ قروب في الواتساب أطلق عليه (الطريق) ومن محاسن الصدف تم اختياره وزيراً اتحادياً للطرق والجسور لكنه سرعان ما قام بإزالة المشرفين وإغلاق القروب، بعد أن وجد نفسه في موقف محرج.

مياه الشرب
كل المناطق سابقة الذكر تعاني من شح المياه اما بسبب عدم توفر آبار كافية او نتيجة لغياب محطات التحلية التي ما تزال حكومة البحر الأحمر تتقاضى عن تلك الحلول.

النقطة الجمركية

يستغرب المواطنين في عقيق وتحديداً في قرورة من رفض الحكومة لفتح نقطة جمركية لتقنين التجارة بين السودان وإرتريا، خاصة وأن المنطقة حدوية.

نواصل،،،،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى