الأخبار

مساعي جديدة تبحث إمكانية استئناف مفاوضات ملء وتشغيل سد النهضة

محمد عثمان إبراهيم

بعد جهود حثيثة من الإتحاد الإفريقي، وبدعوة من وزيرة التعاون الدولي الجنوب أفريقية، الدكتورة جي باندورا، وبحضور السودان ومصر وإثيوبيا، بالإضافة لخبراء الإتحاد الأفريقي والمراقبين الدوليين، عُقد “الأحد” إجتماع إسفيري عبر تقنية الڤيديو، للتباحث حول إمكانية إستئناف مفاوضات ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي.

الجدير بالذكر أن المفاوضات كانت قد توقفت في نوفمبر الماضي، تمسك السودان بضرورة تغيير المنهجية التي تمضي بها عملية التفاوض.

واتفق رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك في لقاء مع نظيره الأثيوبي آبي أحمد على العودة لطاولة المفاوضات، الأمر الذي اوضحه وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس أن تلك العودة تطلب تغيير منهجية التفاوض حتى تتمكن الأطراف من إحداث إختراق في ملف ملء وتشغيل السد.

كما أشارت مصادر أن الخرطوم تقدمت بمقترح بعد عودة الإجتماعات بإعطاء الخبراء دور أكبر في المفاوضات حتى يستطيعوا أن يسهموا في دفع المفاوضات إلى الأمام، وصولاً إلى إتفاق بين الأطراف الثلاث حول المسائل الخلافية. وتضمن المقترح جدولاً زمنياً للتوصل إلى إتفاق.

وعقب الجلسة أوضحت وزارة الري والموارد المائية عبر بيان صحفي أن الدكتورة جي باندورا، طالبت “أن تخصص هذه الإجتماعات لتحديد نقاط الإتفاق والخلاف بين الدول الثلاث على أن تعاود الإجتماعات الثلاثية إنعقادها في يوم الأحد 10/ يناير، وذلك على أمل أن تختتم المفاوضات بنهاية شهر يناير الحالي وقبل إنتهاء رئاسة جنوب افريقيا لدورة الإتحاد الإفريقي”.

على أن تستمر الإجتماعات الثنائية بين كل من السودان وإثيوبيا ومصر من جهة، والخبراء من جهةٍ أخرى لتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بينهم.

‏وقد رحب السودان بهذا التطور وإعتبره غير كافي في ظل عدم تحديد دور واضح للخبراء في تسهيل التفاوض وإقتراح حلول في القضايا المستقبلية.

من جانبها أكدت وزارة الخارجية المصرية تمسكها بضرورة التوصل لأتفاق ملزم لجميع الأطراف قبل بدء المرحلة الثانية من تعبئة سد النهضة، وأهمية التوصل في أقرب فرصة ممكنة لاتفاق حول سد النهضة، على أن يحقق مصالح الدول الثلاث ، ويؤمن في الوقت نفسه حقوق مصر ومصالحها المائية.

وبينت الخارجية المصرية الإجتماع خلص إلى التوافق على عقد جولة مفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا مدتها أسبوع؛ للتباحث حول النقاط الخلافية بحضور المراقبين وخبراء تم تعينهم من قبل مفوضية الإتحاد الأفريقي، على أن يعقبها إجتماع سداسي وزاري آخر برئاسة جنوب أفريقيا للنظر في مخرجات الإجتماعات.

من جهة ثالثة أوضحت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان أنه “تم الإتفاق على معظم القضايا المتعلقة بالتعبئة الأولى والتشغيل السنوي لسد النهضة، وأن الخلاف الرئيسي يكمن في الإرشادات المشتركة وقواعد ملء سد النهضة ومشاريع التنمية المستقبلية، لكنها رحبت
باستخدام مسودة الإتحاد الأفريقي كوثيقة عمل واحدة للمفاوضات الثلاثية”.

وتُصر إديس أبابا على سد النهضة، فيما تُصر الخرطوم على ضرورة التوصل لإتفاق ملزم لجميع الأطراف بشأن السد. وتتخوف القاهرة على أن تؤثر عملية ملء السد على حصتها من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا، وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بأحد، بل تستهدف مشاريعها التنموية وتوليد الكهرباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى