الاقتصادتقارير وتحقيقات

(٢٠٢٠) رفع العقوبات  الإقتصادية نافذة امل لإنقاذ الإقتصاد السوداني.

الخرطوم : نهلة مسلم

رحل العام ٢٠٢٠ وانطوت معه جملة من الاحداث السياسية والإقتصادية في عهد الحكومة الإنتقالية التي وصفها بعض المراقبين والخبراء بالفاشلة لما شهدته البلاد من تفاقم الأزمة الإقتصادية، و موجة غلاء طاحنة، وارجعوا ذلك لعدد من الأسباب من بينها التخطيط العشوائي في إجازة الموزانة التي اعتبرها المراقبون قاصمة ظهر المواطن لما ستسببه من إرتفاع جنوني للأسعار، بالإضافة لقفزة كبيرة في سعر الصرف مقابل العملة الوطنية.
عام الرمادة:
ودعنا العام ٢٠٢٠م، وقد أعلنت الحكومة زيادة أسعار الوقود، أدى الى نتائج كارثية زيادة منها إرتفاع أسعار السلع بسبب زيادات رسوم النقل بجانب إرتفاع تعريفة المواصلات ناهيك عن الزيادات الجنونية في أسعار السلع الأساسية بالرغم من أن وزير الطاقة صرح بتخفيض سعر الجازولين والبنزين الا أن الحال مازال يسير في إلى أسوأ.
إشتعال الدولار : لاشك أن المضاربات التي يمارسها الفاسدين من التجار أدت إلى إنفلات كبير في أسعار العملات مما جعل السلطات الامنية تشن حملات واسعة خاصة الأحداث الشهيرة بمجمع الذهب بالخرطوم الأمر الذي ساهم لحد ما في تخفيف الأزمة إلا أن مافيا الدولار عاودت نشاطها مرة أخرى ، بيد أن بعض الخبراء ، قالوا ان الاجراءات الأمنية وحدها غير كافية لذا اهمية ان تصاحبها قرارات إقتصادية ناجعة لأحداث إستقرار في سعر الدولار. أزمة الخبز : بالرغم من إجتهادات وزير الصناعة والتجارة “مدني عباس مدني” في البحث عن حلول أسعافية لتدارك أزمة الخبز، وبالفعل إتجهت الحكومة للتنسيق مع المخابز المصرية وإستيراد شحنات القمح لمجابهة المشكلة ولكن يبدو أن الامر خرج عن السيطرة بدليل أن بعض المخابز اغلقت ابوابها بسبب شح الدقيق وإرتفاع أسعار المدخلات اضافة الى إعلان شعبة المخابز أكثر من مرة بتنفيذ إضراب عسى ولعل أن يحدث فتحا لمعالجة أزمة الخبز ولكن دون جدوى بالرغم من وعودها المتكررة . من أواخر الأحداث التي شهدتها العام ٢٠٢٠ تجفيف ميناء بورتسودان وإستبداله بميناء مصري، الامر الذي اثار حفيظة كثير من الخبراء والمراقبين واصفين الامر بالكارثي خاصة أن المرفق الحيوي اصابه العطل وتدهور عمله بصورة مفاجأة ،موضحين أن هذا الميناء يمثل العمود الفقري بالنسبة في تنظيم حركة الإستيراد والتصدير، اذا توقفه يعد مشكلة حقيقية قد تهدم الإقتصاد الوطني في حال تجاهل امره.

وهو ما اكده الخبير الإقتصادي الدكتور” محمد سر الختم” في إفادته ل(سودان مورنينغ) بأن العام ٢٠٢٠ ذهب تاركا خلفه تراكمات واخطاء جزء منها مقصود بسبب الإهمال في أشارة الى الإهمال و التدهور في الميناء وارتفاع أسعار السلع واستفحال ازمتي الخبز والوقود ،مشيرا إلى أن الوضع في طريقه إلى الأسوأ نتيجة غياب الخطة المركزية لوضع الحلول والمعالجات للقضايا الإقتصادية ، وقال في حديثه ل” سودان مورنينغ” أن القرارات التي صدرت في ٢٠٢٠ لمعالجة الوضع الإقتصادي حدث فيها تضارب مع غياب الرؤية الصحيحة ،مضيفا أن عاما مضى ومازلت بعض القضايا يكتنفها الغموض رفع العقوبات : من الإيجابيات الإقتصادية التي شهدها العام ٢٠٢٠، القرار الأمريكي بإزالة السودان من القائمة السوداءو رفع العقوبات الإقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى