اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب: الضرب الطويل الذي سلخ جلودنا و ورم أقدامنا*

منذ ان هتف يحيى الفضلي (تحرير لا تعمير) في الليالي السياسية للحزب الوطني الإتحادي عشية الإستقلال عكس برنامج الحزب الشيوعي السوداني الذي طالب بإستكمال الإستقلال السياسي بإستقلال إقتصادي بتدعيم الإقتصاد بالبناء الوطني الذي يعتمد على تنمية الموارد المحلية و يكون القرار محليآ و ان يبتعد عن الأحلاف العسكرية و المحاور، و اصدر كتابآ بعنوان ( الإستقلال و الديمقراطية و السلم) بمعنى ان تكون الديمقراطية راسخة و متطورة الى الابد و جاء المدنيون و الإنقلابات العسكرية للسير في طريق التنمية الرأسمالية التي زادت الفقراء فقرآ و الأغنياء غنى و جاء البشير لينتهج نفس الطريق بطريقة اكثر فظاظة بحماية الرأسمالية الطفيلية غير المنتجة بإنتهاجه طريق الخصخصة و بيع مرافق الدولة المربحة بثمنآ بخس.
القطاع الخاص له دور في التنمية و لا يقودها، فهو خاضع لقوانين التنمية و لا يستطيع ان يتجاوزها احد كل همه الربح، و يطلب اسواقآ لمنتجاته و طرقآ ممهدة لتسويق بضائعه داخليآ و خارجيآ و هذا غير متوفر في الاماكن البعيدة و على الدولة ان توفر التعليم و دواعى الصحة للجميع في اي مكان. هذا ما لا يستطيعه القطاع الخاص و كنت آمل من” مني اركو مناوي” و “جبريل إبراهيم” ان يطالبوا بقيادة الدولة لتحقيق التنمية.
المفروض الآن تكوين جبهة واسعة لتغيير طريق ( التنمية الرأسمالية) و لا يعني ذلك الإشتراكية بل هناك طريقآ مغاير ، بل طريق وطني نتخذ فيه قرارآ محليآ و يضم كل الذين يطالبون بطريقآ مختلف عن الذي سارت فيه الحكومات السابقة سوى افراد او احزاب او جماعات بغض النظر عن رأيها في بعضها و نستفيد من التجارب السابقة بصياغة برنامج مفصل لا يكتفي بالشعارات و لا نتحرج ان يكون البرنامج طويل و يوقع عليه كل اطراف النزاع بلا إستثناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى