اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب.. قرار شجاع منك مولانا عصام

المنظومة العدلية السودانية لها تاريخ ناصع في ترسيخ مفهوم العدالة والمساواة ولها كذلك سجل مشرف في النزاهة وعفة اليد واللسان والشفافية .
مر القضاء السوداني بصعوبات كثيرة في ظل تغيير سياسات الحكم وتدخل رجالات الدولة في انحراف اهدافه وسائله.
بعد مسيرة طويلة في اروقة القضاء السوداني ومشوار ممتلئ بالعطاء وسيرة حسنه يعلن القاضي عصام الدين محمد ابراهيم استقالته عن مواصلة رئاسة محكمة مدبري انقلاب 89 ، الخطوة في تقديري شجاعة ولها دلالات عميقة ان الشريف شريف والوضيع وضيع وان طال الزمن. ما تبادر لذهني ان الرجل مورست عليه ضغوط شديدة لمواصلة القضية حتي نهايتها بالشكل الذي تريده قحت، قناعة الرجل ترفض الإملاء والوصاية ولا يريد ان يغضب ربه ويلوث تاريخه بالتورط في تجاوزات صريحة لعدالة اتفق الناس عليها .
جلسات المحكمة تؤكد ان هيئة دفاع المتهمين كانو ابرع واقوى حجة من منصة المحكمة وهيئة الاتهام . واجهت خطبة هيئة الاتهام الذي القاها تاج السر الحبر بحجج بينة من هيئة الدفاع عن المتهمين وتوجيه اتهامات واضحة للنائب العام ومشاركته النظام السابق وكما جاء عن مشاركة احد قضاة المحكمة في تظاهرات 19ديسمبر بهتافات ضد المتهمين اي كوز ندوس دوس وهذا كله يتنافي مع معيار العادلة والنزاهة وادعاء الشرف .
رفض قاضي المحكمة طلب هيئة الدفاع شطب الدعوى لتقادمها وان القضية مستمرة استناد” لقانون غير القانون السوداني القويم شككت هيئة الدفاع في نزاهة القاضي عصام واتهمته بالمهادن واتهمت المحكمة بالقذرة والمسيسة هذا كله ما قاد قاضي المحكمة عصام الدين ابراهيم في ختام جلسة امس الثلاثاء 22ديسمبر اعلن تنحيه لظروف صحية فجأة المت به ضغط الدم ويريد ان يبتعد عن الانفعالات والتوترات ، القاضي الهمام صاحب السريرة والسيرة العطرة في فضاء العدالة السودانية قرأ المشهد تماما و ترجل مبكرا لكي لا يصبغ تاربخه بتشوهات المنحطين والمهوسين.
نحمد لمولانا عصام استقالته رغم انها تاخرت كثيرا و ما قام به من اعلان تنحيه علي الملا لفيه شجاع مطلقة بعدم مواصلة محاكمة مدبري انقلاب 89 ونشكره كذلك وغيره من قاضاة بلادي الشرفاء الذين ندخرهم ليوم الكريهة والنجدة والعدالة لا تتجزا يا حرية وتغيير .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى