اعمدة ومقالات

مريم رضوان تكتب ✍🏾 *سمات النخبة السياسية في اعقاب ثورة 19ديسمبر*

افرزت ثورة 19ديسمبر في السودان نخب سياسية وعسكرية، لم تستوعب مراحل التغيير لماهية الحقوق والواجبات للشعب، والإلمام بتبعيات التحول واستثمار تضحيات الشهداء .
لكن اختزلت النجاحات في أمور عدة تمثل علوها في سقف الأمنيات والتطلعات من خلال ما ورد في الخطاب السياسي لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك ، في العيد الثاني لثورة ديسمبر المجيدة الذي كان متمنياً الرفعة للوطن والخلود للشهداء، والعودة للمفقودين، وتحقيق تطلعات بنات وأبناء الشعب ، وبتمام الحرية والسلام والعدالة .كان بمثابة ترقيع لكلمات افتتاحية لموجبات اصبحت من ذكريات الثورة، ولمطالب سالت من ورائها الدماء، وبذلت في سبيلها الأرواح من أجل تأسيس وبناء دولة جديدة للسودان . النخب التي قفزت علي المشهد السياسي بين ليلة وضحاها نخب بتشكيلتها الحالية بعضها غير مؤهل، وأخرى غير قادرة على ممارسة ألعملية السياسية ، وغيرها في خانة اتهام بالفساد انعكس سلبا علي مكانتها وبفقدان الثقة ، كما قفز على المشهد السياسي بعض النخب ذات افق ضيق وقصر نظر كان همها السعي لتحقيق مصالحها الذاتية، وانكفاءها علي تمرير اجندات هزيلة. ويلاحظ ذلك من خلال عجزها عن ايجاد حلول حقيقة وجذرية لكثير من القضايا، من اهمها التدهور المعيشي الامحدود الذي انعكس سلبا على نمط الحياة. ان بعض الملفات كانت محصلتها عالية ولكن لانقيسها بنصوص نصية علي ورق وبعضها كانت محصلتهاصفرية، هذه النخب لم تسهم في توجيه مسار التحول الديمقراطي بل ركزت علي ان تؤثر على عمليتي اتخاذ القرار وصنع السياسات العامة. لم يكن للنخب خطة اسعافية عاجلة لحل بعض الازمات والمتغيرات المتتالية والسريعة، ظهر ذلك من خلال السلوك السياسي لبعض الفاعلين وعجزهم في التعاطي في القضايا الهامة .
هل من المقدور ايجاد نخب وطنية بهجين مختلف بدخول شركاء السلام، من حركات الكفاح المسلح ومؤيدي إتفاق السلام، تحمل هم الوطن بثوابت وطنية موحدة ترتقي بعملية الانتقال الديمقراطي ام تلحق بركب الأخرين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى