اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب: المسكوت عنه في السياسة السودانية(3

*بعض المواطنون و بعض قادة الأحزاب*
جذبت الإنقلابات العسكرية بعض المواطنين أملآ في حياة رغدة و أمن و كرامة بعد ان فشلت الأحزاب الحاكمة بتوفير ذلك و لكن سرعان ما إنضم هؤلاء المواطنون للمعارضة بعد ان اكتشفوا ان الإنقلاب لم يحقق لهم شيئآ بل صادر حقوقهم في التعبير و نظل ندور في هذه الحلقة مادامت الاحزاب الكبيرة (الأمة و الإتحادي) عاجزين عن تلبية مطالب الشعب في الحياة الحرة الكريمة. و في هذا نجد العذر لبعض المواطنين، أما قيادات الاحزاب فلا عذر لهم فمثلآ عبدالحميد صالح (حزب أمة) و أحمد السيد حمد(إتحادي ديمقراطي) و لا انسى ان المجلس التأسيسي رفض ان يمنح ثقته لهذا الشخص لكي يكون عضوا في مجلس السيادة ممثلآ للحزب الإتحادي الديمقراطية، و اعطى صوته لشخص من خارج الحزبين الكبيرين و لكنه ينتمي لقوى الإنتفاضة ضد الرئيس الاسبق النميري، ما هو عذر قيادة الجبهة القومية الإسلامية الذين تحالفوا مع النميري و تبوءوا بعض المناصب و منهم الأمين العام الذي تقلد منصب المستشار مرة و النائب العام مرة اخرى لإيمانه بأن (الدين يقوى بالملك) و لم يكن النميري غبيآ بإعتقاده ( الملك يدوم بالدين) و جاءت إنتفاضة مارس_ابريل1985 م لتبديد احلام الإخوان المسلمين و خيال النميري لتأكد ان الدين يقوى بتلبية أحلام الناس و ان الملك لن يدوم الا بقبول الناس و لا انسى مقولة مرسي:” لا يمكن حكم الناس الا برضائهم”، و لابد ان تنص اللائحة الداخلية لكل حزب ان من يؤيد اي إنقلاب عسكري يفقد حقه في عضوية الحزب. بذا نقفل الباب نهائيآ امام كل من تسول له نفسه من قادة الاحزاب و عضويته لتأييد الإنقلابات العسكرية
ماذا نقول للذين ايدوا النميري و وقفوا مع عمر البشير مع الفارق بينهما و دخول الإتحاد الإشتراكي و كانوا قادة في المؤتمر الوطني امثال “بدرية سليمان” و “اسماعيل الحاج موسى”، ” ابوالقاسم محمد ابراهيم ” و”كمال حسن على”. ان أقل وصف لهم انهم إنتهازيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى