اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب.. هضربة الشيوعي

المظاهرات إحدى ادوات العمل السياسي المتعارف عليها في تحريك الشارع السياسي وفق اجندات محددة معلنة او خفية تظهر نتيجة الحماسة والإنفعال الزائدة الملئ بالنشوة والزهو.
المظاهرات التي خرجت لتعيد ذكري أنطلاقة ثورة 19ديسمبر هي إحتفائية من الدرجة الاولى لكن هنالك من حاول إستخدامها لصالح اجندته الحزبية مجموعات (تسقط تالت) لاسقاط حكومة السلام في الفترة الثانية من عمر الفترة الإنتقالية ، وهنالك من تخندق وراء شعار تصحيح مسارها والحفاظ عليها .
ظل الحزب الشيوعي يطرق ابواب السيطرة على مواكب 19 ديسمبر في كل بقعة وسلط آلته الإعلامية لخم الناس والجماهير بعد ان صور انه الفاعل الوحيد والقادر علي إحتواء الازمات وصناعتها وغره الغرور ولم يستمر المشهد طويلا ليعود ويدعو الي إسقاط الحكومة التي كان شريكا فيها بالامس. هذا هو حال الحزب الشيوعي الذي لم يقرا التاريخ جيدا ولم يستلهم العبر والعظة من حركته السياسية ومغامراته المشبوهة طوال فترة نضاله المدني والعسكري احيانا .
ما يفعله الحزب الشيوعي اليوم ما هي الا هضربة سياسية بعد فقدانه السيطرة علي الحاضنة السياسية وقفز من على المركب مبكرا دون مقدمات او سابق إنزار وهذا هو حاله . اتي بحكم نميري وانقلب عليه في عجلة من امره وفقد كل قيادته نتيجة لذلك.
فوضى تضرب الحزب الشيوعي داخليا وخارجيا وكل منهم يصرح علي هواه و حرق علم الحزب الشيوعي كان ابرز الاحداث المثيرة للجدل في الراي العام في ذكري الثورة الثانية وهتاف المتظاهرين ضده اكبر النكبات التي احلت به وخسر الرهان والشباب والجماهير وخسر خسرانا مبينا وخرجت علينا الناطق الرسمي باسم الحزب بان حرق العلم ليس حديثا بل قديما ثم جاء علينا كمال كرار بتصريح بان الحادثة سلوك غير حضاري ، وفجاة يصدر صالح محمود تصريح ان الحزب الشيوعي سوف يذهب في مقاضاة من احرقوا علمه . بالله عليكم في تناقض اكثر من كده من حزب يدعي الذكاء السياسي وترتيب بيته الداخلي .
مايريده الحزب الشيوعي معلوم بالضرورة إجهاض فترة الحكم الثانية وإتفاق السلام وإضعاف الجبهة الثورية وخلق الفوضى في البلاد والإستنجاد بالدوائر الخارجية . يطالب الشيوعي بدخول الحلو وعبدالواحد نور ويرفض لحركات دارفور الأتفاق لم ارى في ذلك الا موقف الخائف و الخاين والعميل، ويطلق الإتهامات في قيادات الجبهة الثورية التي صنعت السلام واوقفت الحرب .
إستقرار الفترة الثانية من الإنتقال بعد إدراج ملف السلام فيه لهو مؤشر جيد لبلوغ نهايات مرضية بتحقيق السلام والولوج لإنتخابات يشارك فيها الجميع. والعودة للرشد السياسي افضل من الفوضى الممنهجة والمدمرة في ظل اوضاع إقتصادية خانقة .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى