حوارات

التوم هجو: المسارات تسببت في إنفصال جنوب السودان

حاوره : أحمد جبارة

أكد رئيس مسار الوسط التوم هجو على انه مسار خدمي يهدف إلى تحقيق التنمية لإنسان الوسط ، مشددا على ضرورة أن يأخذ كل إقليم حقه ، وراى التوم أن الوسط به مظالم عديدة ، متعهدا بحلها ، وقال هجو ، إن الانهيار الموجود في الوسط لم يكن موجودا في اي مكان مستدلا بإنهيار مشروع بالجزيرة وإنسان الوسط الذي يرى إنه غادر البلاد ، بجانب إنه اصبح يبيع في الطرقات ، مؤكدا إنهم وضعوا قضايا الوسط منضدة التفاوض وعليه أصبحت من ضمن الإتفاقية ، ونفى في ذات الوقت أن يكون الهدف من تبنيه قضايا الوسط البحث عن السلطة ، مؤكدا أن نسبة المسار في السلطة حددت في حيز ضيق وذلك من أجل تثبيت الحق ، معلنا في ذات الوقت تركها لأهل الوسط ولكل الاحزاب ، وكشف التوم في حوار مع (سودان مورنينغ ) ،عن أن الجبهة الثورية دخلت معه في مساومة للتخلي عن مسار الوسط وتبنيه لقضاياه ، غير أنه لم يصنت لهذا الامر لجهة إنه أبن الاقليم وادرى بقضاياه .

*من اين جاء فكرة المسارات في منبر جوبا ؟
المسارات لها خلفية أخرى ، حيث بدأت من التجمع الوطني الديمقرطي ابان مفاوضات نيفاشا ، وقتها كان التجمع كتلة واحدة ومبرمج على أساس قضية واحدة ، ولكن الحكومة وتدخل المجتمع الدولي أخرجوا الحركة الشعبية في نيفاشا ، وبعد ذلك المبادرة الليبية المصرية أخرجت جزء من التجمع في منبر القاهرة ، كما أن جبهة الشرق ذهبت إلى أسمرة ، وكان معنا الحركات الدارفورية والتي أصبحت خارج هذا الإطار، ومن هنا جاءت فكرة المسارات ، ولكنها فكرة كان نتاجها من قبل تفتيت المعارضة السودانية بجانب ضياع مشروع التجمع الديمقراطي كله ، وأكثر من ذلك هي قادت إلى انفصال الجنوب ، لذلك فإن المسارات ليس حدثا جديدا بل هي شيئ قديم .
* ذكرت أن المسارات في السابق كانت سلبية وقادت إلى إنفصال الجنوب ، ألا تخشون أن تقود مسارات جوبا إلى انفصال أقاليم أخرى؟
في جوبا تم تطوير مسألة المسارات للشكل الإيجابي لان هنالك قضايا مختلفة للمناطق التي سميت مسارات ، وعليه نحن في مسار الوسط راينا أن نخاطب جذور الازمة كلها حتى وإن كان هنالك إحتمال أن تحصل إشكاليات في بعض المناطق ، وهو الامر الذي حدث فعلا ، مثلا قبل الفراغ من مفاوضاتة جوبا بدأت شرارات القتال في شرق السودان ، وكذلك مناطق في سنار وفي الجزيرة ، إذن منهج المسارات الذي اتبع كان منهج إيجابي ومنهج لأول مرة يخطاب جذور الازمة المشتعلة والمتوقعة أن تشتعل وكلها توضع في الطاولة .
*لكن ثمة من يتسأل ، لماذا يكون هنالك مسارات ومفاوضات لتنظيمات سياسية وعسكرية ؟
لم نكن الوحيدين ، فالتجمع الوطني الديمقراطي في السابق ، كان فيه تنظيمات عسكرية وسياسية ولعل الحزب الاتحادي الديمقراطي وقوات الفتح والتي كنت أنا واحد من قادتها المشرفين عليها من أكبر التنظيمات العسكرية ، وهذا معلوم، عدنا وسلمنا ملفاتنا بها اكثر من ( ١٣٤) شهيد، ولكن كان معنا احزاب ليس لديها قوات عسكرية.
*تنظيمات مثل من ؟
مثل الحزب الشيوعي حيث كان موجود معنا في التجمع الوطني الديمقراطي ، وكان موجود معنا في المفاوضات وأخذ نصيبه في المجلس الوطني حيث كان تمثله الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم ، وسيلمان حامد، والمحامي صالح محمود .
*ماذا عن فكرة مسار الوسط ؟
الجبهة الثورية فيها عدد من التنظيمات،واغلب قادتها من أقاليم محددة ، مثلا كل تنظيمات دارفور هي التي تبنت وأشرفت على مساره ، كذلك القيادات الموجودة من المنطقتين تبنت قضية المنطقتين ، كما أن قيادات الشمال والشرق بنفس القدر تبنت قضايا مناطقها ، وأنا الوحيد الذي كنت كتنظيم ارفع راية الحزب الديمقرأطي كحزب قومي تاريخي ولم نتقدم حتى طيلة فترتنا في المعارضة بقضية جهوية سواء كان في الوسط او غيره وهذا تاريخ الحزب وتاريخنا النضالي ، ولكن عندما تبنت كل تنظيمات الجبهة الثورية مسألة المسارات، أصبح الوسط محاط بمسارات الشرق والشمال والغرب والجنوب،ولما له من انعكاسات خطيرة جدا على الوسط.
* ماذا تقصد بانعكاسات خطيرة ؟
ماكان سيخاطب قضايا الوسط في منبر دولي ، وهذا المنبر سيكون فيه صندوق أعمار قومي وإذ ماكنت جزء من هذه الإتفاقية لن يكون الوسط جزء من صندوق الاعمار هذا ، وهو صندوق للسلام عامة ، والوسط طالما أصبح جزء من هذه الإتفاقية يصبح لديه نصيب والذي وضعناه بشكل واضح جدا حيث بعد المناطق المتأثرة بالحرب، يأتي صندوق السلام لدعم القطاع الزراعي في الوسط ، وهذه من أكبر الفوائد التي وضعناها ، كما أن الاعتراف بالوسط بأنه موجود هذه مكاسب كبيرة ، وللأسف الشديد أننا شعرنا أن الخارطة السياسية والعقل السياسي يعترف بأربعة جهات في السودان متمثلة في الشرق والشمال والجنوب ولا يوجد تجاه للوسط ، وكانه حديقة خلفية لكل الاتجاهات الاخرى ، لذلك ثبتنا أن الاتجاهات السياسية في السودان و هي خمسة متمثلة في “الشرق” والذي يبدأ من القضارف حتى بورتسودان شرقا ، و”الشمال” من الجيلي حتى حلفا شمالا و”دارفور “و”المنطقتين” يمثلوا الغرب ، وعليه أصبح هنالك ثلاث ولايات وهي الجزيرة والنيل الابيض وسنار وقلنا إن الولايات هي مسار الوسط وهو نعتبره مسار من لا مسار له لان الغرض أصلا أن نخاطب جذور الازمة كلها وكل السودان يجد نفسه في هذه الإتفاقية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى