اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب: هل كان عمر بن الخطاب ( علمانيآ)؟*

لو عاش “عمر بن الخطاب” حتى اليوم و نظر الى أفعال ” بوكو حرام” في غرب افريقيا و” طالبان” في وسط اسيا و رأى افعال الإخوان المسلمين في السودان، غزة، و تركيا لمات حسرة. و القضية ليست في الدين في حد ذاته و لكن في تأويله لمصلحة فئة قليلة ضد الاغلبية و بعبارة دقيقة في علاقات الناس ببعضهم البعض و هذا عين ما ذهب إليه” كارل ماركس” في المسألة اليهودية حيث طالبهم بالاستغناء عن الريبة فقط. مع الاحتفاظ بجوهر الدين الذي يدعو الى الخير.، و في هذا تظهر الدعوات الى ( الله يولي من يصلح) ان المشكلة اخلاقية تتصل بالافراد لا بالسياسات و هذا خطأ شنيع.
اوقف عمر حد السرقة في عام الرمادة ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) و منح حق المؤلفة قلوبهم من بيت المسلمين بحجة ان الاسلام لا يحتاج اليه ( إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) و عارض في البداية محاربة رافضي دفع الزكاة لخليفة المسلمين، و قال كيف نحارب من قال لا اله الا الله و ان محمد عبده و رسوله و رد عليه ابوبكر الصديق بقوله ( وإنَّ الزَّكاةَ حقُّ المالِ واللَّهِ لَو منعوني عقالًا كانوا يؤدُّونَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لقاتلتُهم علَى منعِه فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ فواللَّهِ ما هوَ إلَّا أن رأيتُ أنَّ اللَّهَ قد شرحَ صدرَ أبي بَكرٍ للقتالِ فعرفتُ أنَّهُ الحقُّ) هذا يعني ان” عمر بن الخطاب” استعمل عقله و أبوبكر الصديق استعمل عقله أيضا في الحروب و المذكورة في التاريخ باسم ( حروب الردة)
الاسلام مفتوح لإستعمال العقل و استنباط ما فيه من خير و منافع للانسان و ليس مغلق كما يصور دعاة اعادة الخلافة اليوم.
ماذا تعني كلمة علمانية secular سوي الحرية و المساواة و العدل بمعنى ان العلمانية تعني ارضي لا سماوي و مدني لا عسكري يتساوى فيها الجميع دون تمييز.و اقول للاستاذ “كمال الجزولي” ان هنالك فارق كبير بين فصل الدين عن الدولة و فصل الدين عن السياسة و الاخير يعني ان تعمل بكل حرية بداخل المؤسسة العسكرية و خلافه بدعوة ان المنظمة غير السياسة ( دعوية) و هذا يفتح المجال واسعآ امام هذه المنظمات للعمل في مجال الاقتصاد و الدولة بإعتبار ان هذه المؤسسات ليست سياسية و هذا عين ما يعمل له الاخوان المسلمين.
تختلف الشعارات من مدني الى فصل الدين عن السياسة إلى الدين لله و الوطن للجميع كما يدعو اليه الحزب الشيوعي السوداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى