تقارير وتحقيقات

بعد الخروج من قائمة الإرهاب. . الخرطوم تتنفس الصعداء

تقرير : أحمد جبارة
وجد رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إرتياحا وأسعا وسط الأوساط السياسية والشعبية في البلاد ، ففي الوقت الذي وصف فيه مجلس السيادة الفريق البرهان ، الخطوة بالعمل العظيم ، اعتبر رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك رفع إسم السودان من القائمة بالانعتاق والخروج من الحصار الدولي ، محملا في ذات الوقت تبعيات الحصار إلى ما أسماه “سلوك النظام السابق” .

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس ، أن واشنطن رفعت اسم السودان رسميا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي أدرجت فيها عام 1993، وأشار إلى أن الخطوة تمثل تغيرا أساسيا في العلاقات بين البلدين نحو تعاون أكبر ، وقال بومبيو، في بيان أطلع عليه (سودان مورنيغ) إن “تحقق هذا الإنجاز جاء عبر جهود حكومة السودان الانتقالية التي يقودها المدنيون ” مؤكدا إنه جاء لرسم مسار جديد جريء بعيد عن إرث نظام البشير ولتلبية المعايير القانونية والسياسية للرفع” ، كما قالت السفارة الأميركية في الخرطوم عبر صفحتها على شبكة فيسبوك، إنه “مع انقضاء مهلة إبلاغ الكونغرس البالغة 45 يوماً، وقع وزير الخارجية بلاغاً يلغي اعتبار السودان بلداً يرعى الإرهاب ، ويدخل الإجراء حيز التنفيذ في 14 ديسمبر”.
ورحب سياسيون في تصريحات ل(سودان مورنيغ) برفع إسم السودان من قائمة الإرهاب قائلين “قرار كان ينتظره الشعب السوداني لفترة طويلة جدا لجهة إنه تأخر كثيرا ، بجانب إنه حمل الشعب السوداني حملا ثقيلا ليس كان فيه يد بل هو جريرة النظام البائد بإفعاله المعروفة في صناعته للإرهاب ودعمه للإرهابين ” مستدركين ” لكن بالرغم من ذلك الأن حصص الحق وبأن وأنجلى الهم الذي كان يخيم على وجوه السودانيين ” واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة امدرمان الاسلامية بروف عبده مختار رفع إسم السودان من قائمة الإرهاب بالخطوة للأمام ، واردف ، الان الكرة في ملعب الحكومة السودانيه وعليها أن تستغل الوضع الجديد وذلك بالانفتاح على كل العالم في كل المجالات ، مشددا على ضرورة أن تدعم الحكومة هذا الانفتاح بإرادة سياسية ورؤية سياسية فطنة ومعالجة للقوانين التي تتسق مع التوجهات الجديدة ، بجانب تخطيط إستراتيجي يضعه الخبراء والمختصين ، محذرا في ذات الوقت من تجاهل هذه العوامل ، مؤكدا في حال تجاهلها فإن السودان لن يستفيد من رفعه من قائمة الإرهاب ، ولم يستبعد مختار في حديثه (لسودان مورنيغ) أن تستمر أزمات السودان لجهة أن معضلة السودان ليس فقط في رفع إسمه من قائمة للإرهاب بيد أن هنالك عوامل داخليه متمثلة في عدم الاستقرار السياسي ، داعيا إلى حلها عبر الانتخابات الحرة النزيهة ، وأردف “إذا لم نوظف هذا القرار بالإستعداد الكامل عن طريق إعداد الدولة بصورة علمية وتخطيط مدروس من الخبراء المختصين لن نستفيد منه وربما يستمر السودان بوضعه الحالي” وعليه بحسب مختار فإن معضلة الخارج إنتفت وتبقت معضلة الداخل وهي وجود إستقرار سياسي ، بجانب إستقلال للموارد الذاتية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى