اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب.. 19ديسمبر اخر محطات الفشل

ذكرى 19ديسمبر لها رمزية خاصة في دواخل الشعب السودان ولها معاني كبيرة وعبر كما وان لها بعد تاريخي لارتباطها باعلان الإستقلال من داخل البرلمان يوم لا ينساه الشعب المعلم ، ذات التاريخ الذي تخلص فيه الشعب السوداني من قبضة النظام السابق .

وإن كان من تحايا فلنحي جميعا شبابنا الثائر الذي عطر بدمائه شوارع الخرطوم وهتف لا للظلم والقهر والكبت ، وقدم الشهداء في سبيل الحرية والعدالة والمساواة . الاحتفالات تاتي في زمن جديد وسط ترقب وتحول ما بعد أتفاق السلام وتغيير الحاضنة السياسية لتولي مهام مشتركة لفترة جديدة نأملها ان تكون افضل . فشلت الفترة الاولي ولم تقدم شئ في سبيل تحقيق اهداف الثورة المجيدة ، قضتها (شلة) الجهاز التنفيذي وحاضنته السياسية في تأجيج المعارك في غير معترك فيما بينها وايضا مع الاخرين وخرجت احزاب وتحالفات من داخلها الحاضنة السياسية لقوى الحرية والتغيير .

دعوات اطلقت هنا وهنالك تطالب الشعب السوداني للخروج في صباح يوم 19ديسمبر وسط مخاوف كثيرة وترقب من فشل المشاركة لانقسامات الحرية والتغيير في تكوين مجالسها الجديدة بعد مشاركة الحركات المسلحة . تردد ربما في مواقف لجان المقاومة في إعلان مطالبها يوم السبت بسبب الطلاق البائن بين الشيوعيون وقحت ووجدت اللجان نفسها على مفارق طرق بين الشتيتين.

فشل الحرية والتغيير في تثبيت دعائم الفترة الانتقالية ادي لانقسامات حادة بين مكوناتها بين داعما ورافضا . كذلك ذهب بعضنا مناديا بتصحيح مسار الثورة وهذا كله يزيد الفجوة بينها وبين شبابها الذين صنعوا الثورة وشاركو في تامينها ، هذا يؤكد ان الخلافات كبيرة ومتجذرة ربما تضعف وتعصف بالمسيرة والمشاركون فيها عامة الوضع العام غير مبشر بخير وتأزم الحالة الاقتصادية يزداد كل يوم تعقيدا ولا جديد في اي شئ واحباط في احباط والمواطن يدفع الثمن يوميا.
نأمل ان تكون 19ديسمبر 2020 اخر محطات الفشل والبحث عن المكاسب الذاتية والحزبية المضرة بالبلد واهله .

الهم الاكبر للقوى السياسية الأخرى هو استقرار الفترة الثانية و بلوغ نهاياتها بسلام هو الطريق الامثل للترتيب لانتخابات مبكرة والمحافظة علي الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وفق معايير معلومة.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى