تقارير وتحقيقات

مسار الشمال..البحث عن الكنز المفقود

الخرطوم :نهلة مسلم
رغم ثرائه بالثروات الطبيعية، وإنسانه الغني بالعلم والمعرفة، الا ان الاقليم الشمالي يعاني إنعدام التنمية، والتطور الحضاري على غرار بعض الاقاليم الاخرى في السودان، مع كل تلك الوقائع الا انه كجغرافيا وإنسان وتاريخ ظل في مرمى الاتهامات بالهيمنة السياسية والتاريخية.
وفي ذات السياق عانى الاقليم الشمالي من محاولات الهيمنة السياسية التي عمل عليها نظام البشير، حيث اقيمت سدود وخطط لاخرى، نتاجها إغراق المناطق الاثرية والتي يرجع تاريخها الى 7 الف عام قبل الميلاد، ويعتبر الاقليم حاضرة الممالك الفرعونية، والنوبية القديمة، كما ان يضم إهرامات قدر العلماء عمرها بسبعة الالاف عام قبل الميلاد.
يذخر الاقليم الشمالي بمعدن الذهب النفيس، وعرف بارض النوبة ، و”نوب” تعني بالنوبية القديمة “ارض الذهب”، كما انه يضم مساحات شاسعة من الاراض الزراعية الخصبة، ويمر به نهر النيل متجها شمالا الى مصبه في المتوسط.
يعاني الاقليم الشمالي من إنعدام التنمية ، ويفتقر للحد الادنى من الخدمات الاساسية، صحة، كهرباء، تعليم عالي، مياه نظيفة، ينعدم فيه حتى الادوية المنقذة للحياة، كامصال العقارب ومن المعروف ان المنطقة تنتشر فيها الهوام واشتهرت بذلك.
ظل الاقليم الشمالي بمنأى من الحربى التي دارت في بعض الاقاليم، بعيدا عن الصراعات العشائرية، هانئ بمعزل عن التوتر السياسي، ولذلك تم تجاهله في كل اتفاقيات السلام التي
حيث تمسك كيان الشمال بنسبة (30%) من الثروة لمدة عشرة عوام ، وطرح ايضا سؤال ظل يتصاعد حول التحديات التي ستواجه حاكم الاقليم الشمالي ، مستصحبا رفض بعض ابناؤه المؤثرين لمسار الشمال جوهرا وقولا.
اكد رئيس اللجنة التمهيدية لـ(كيان الشمال) “معاذ محمد زين” على انهم طالبوا فقط بحقوق اهل الشمال في التنمية الخدمية ، وقال في افادته لـ(سودان مورنينغ) :” ان شمال السودان ظل مهمشا منذ الاستقلال ، باستثناء دعم ذاتي من ابناء المنطقة المهاجرين”، ورفض خطوة تقسيم إقليم شمال، مؤكد سعيهم لوحدة جامعة دون اجحاف في حق المنطقة، مشيرا الى ان قيادات الشمال قادرة على قيادة مهمتها في تحقيق التعايش السلمي،مردفا:” لذا نرفض الاقصاء والتقسيم ونتمسك بوحدة الإقليم” ،مشيرا إلى اهميةالمساواة في توزيع وتقسيم الثروة.
ومن جهته دعا رئيس حركة تحرير كوش ورئيس مسار الشمال في المفاوضات “محمد داؤود بنداك”، الى اهمية التعاون والالتفاف حول المسار وتنفيذ كل المطالب ، واشار في حديثه ل(سودان مورنينغ) الى انهم يسعون الى التشاور مع المكونات في الاقليم الشمالي بهدف المتابعه والمشاركة لتنفيذ الاتفاق اولا، ومن ثم كيف يحكم خاصة في إدارة نظام الحكم في الولايات ، مردف بالقول ان حكومة الإقليم ملزمة حسب الاتفاق بتوزيع الثروة بعدالة لتنمية الإقليم ، مشيرا إلى أن هدفهم الاساسي يتمثل في المتابعة وتوحيد المسار بجانب الضغط في سبيل تحقيق السلام ومراقبة تنفيذ اتفاق الشمال ، مضيفا أن دخولهم في المفاوضات بهدف رفع الظلم وأحداث التنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى