اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب :المسكوت عنه في السياسة السودانية(١)..

الجيش والشرطة:
اتفقت الاراء حول ضرورة ان يكون هناك جيش واحد بعقيدة واحدة وهذه شجاعة لابد منها ولكن لا تعالج المشكلة، المشكلة هنا هي ان الجيش والشرطة تم تحرضيهما لتشويه والتخريب من قبل السلطات الحاكمة. يجب ألا نتعامل مع الشرطةوالجيش بحساسية مفرطة بعقلية ممنوع الاقتراب او التصوير. بل يمكن ان نتعامل معها بكل وضوح وعلانية وان نتجنب الحديث عن هذه المؤسسة ككيان خاص لايجوز الدنو منها.
عملت الانقلابات العسكريين على حل الاحزاب والنقابات وتكوين مؤسسات خاصة بها لقمع المدنيين(بوليس سري ايام عبود، امن الدولة ايام نميري، والامن والمخابرات ايام البشير) كل ذلك لمواجهة غضبة الشعب، وتوجهت الانظمة الحاكمة نحو الجيش والشرطة بامتيازات مهولة للقادة لشراء تاييدهم وشملت الامتياز الاندية والمنتزهات والمدارس والمستشفيات والترقي والشركات الاقتصادية… الخ.
لايجوز النظر الى مجلس امن البشير باعتباره مجرد افراد ورتب بل تم اختيارهم بدقة وتمحيص فكل عضو فيه موالي لنظام البشير يجب ألا يشارك فى النظام الديموقرطي مهما كانت درجة قوته.
من اولى الواجبات الغاء الحصانات امام القانون وتكوين لجنة مختصة من المدنيين والقوات المسلحة لاعادة تكوين وترتيب الجيش والشرطة بما يلائم النظام الديموقراطي ومساحة السودان وعدد السكان والغاء كل الرتب العليا التي لاتناسب الجيش والشرطة.
كلنا يعرف ان” عبدالفضيل الماظ” استشهد خلف مدفعه ومات رفاقه الابطال دفاعا عن شرف الجندية، وكلنا نذكر ان الجندي السوداني اشترك فى حرب المكسيك والكنغو وله دور فى الحرب العالمية الثانية وحارب العدو الصهيوني اكثر من مرة وساهم فى الخليج… الخ واذا احصينا عدد الجنود والضباط الذين قتلوا او سجنوا او ابعدوا من الخدمة ابان الحكومات العسكرية يجعلنا نقتنع بان الجيش السوداني جزء من هذا الشعب وليس كيانا” منفصلا” كما اراد له كبار القادة. وعندما كتب “احمد محمد محمد”صالح” و”العبادي” وتغنت لهم “عائشة الفلاتية” لم تكن هناك اندية ومنتزهات ومدارس ومستشفيات وشركات اقتصادية بل نال الجندي السوداني الاستحسان والمحبة والاحترام من قبل الشعب السوداني طوعا”+ بدون اكراه.
ان ثورة ديسمبر لم تأت بجديد مازلنا نحكم بنظام البشير بأسماء جديدة والدليل على ذلك الاحتفاظ بكل القوانيين التى اصدرها البشير واذا كان الشعب قد انتزع حق التعبير عنوتا” وبوضع اليد فأن القوانين المقيدة للحريات مازالت باقية.
التصريح الذي ادلى به القيادي الاخواني بأن لهم اليد الطولى في الجيش والبوليس يعكس باننا نسير فى درب البشير ويساعدهم فى ذلك المكون العسكري بمجلس السيادة حيث صرح احدهم بمعادتة للقاء السيد رئيس الورزاء بعبد العزيز الحلو فى اديس ابابا وطالب احدهم علانية بحل لجنة ازالة التمكين فماذا ننتظر؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى