اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:العقل واليقين

لم يكن من الممكن دراسة اي ظاهرة طبيعية او اجتماعية قبل تشكلها واكتمالها لدراسة عناصر وتاريخ الظاهرة اما من شكل الظاهرة فهذا يدخلنا الى علم اخر    هو علم اللاهوت اليقيني. وقد كان القران الكريم واضحا” في ذلك ( فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ). وسال لويس باستير مرة ماذا يفعل مع الله اذا دخل المعمل؟ فاجابهم بانه يعلق الله مع معطف فى مشجب خارج المعمل بمعني انه يفكر عقليا” فى الموضوع الذي يود دراسة فقط وهذا يعني انه عقلي. ولينين كتب رسالة الى مسلمي الشرق يطالبهم فيها بالتوحد ضد الاستعمار. اما موقفة الشخصى من الاسلام او الدين عموما” فهذا يخصة هو بالذات ولا يدخل فى الموضوع بمعني ان الموضوع عقلي موقفه الشخصي يقيني.
ماركس ليس استثنائا” وفى المسالة اليهودية كتب مامعناه ان المشكلة ليست فى الدين بحد ذاته انما تكمن المشكلة فى علاقات الانتاج. وقيم الثورة المهدية بقوله ان الاخبار التى تاتينا من السودان تقلب نظرتنا للدين رأسا على عقب. بالطبع لم يقصد فائض القيمة ولم يكن يقصد الصراع الطبقي بل كان يقصد المحرك الاول للثورة المهدية وهو الاسلام. اما موقفة الشخصي الذى عبر عنه بقوله (الدين افيون الشعوب) فهذا موقف يخصة شخصيا” ولا يدخل بالاطار العام.
الدين قد يلعب دورا” ايجابيا” كما شاهدناه في الثورة المهدية وقد يلعب دورا” سلبيا كالذى وقف عطبرة قالا” دلوني على اية فى  القران تبيح الخروج على الحاكم، وهذا يعنى ان الدين يمكن تأويله لمصلحة الجموع الغفيرة او لمصلحة الحاكم المتجبر كما حدث فى السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى