الرياضة

الوضع المالي يمهد لهروب الأندية السودانية من الكونفدرالية

الخرطوم/ سودان مورنينغ
يعيش ناديا الهلال الأبيض والأمل عطبرة، أزمة مالية خانقة، تصعّب مهمتهما في تمثيل السودان بكأس الكونفدرالية الإفريقية، هذا الموسم.
وعادة ما تكون المشاركة في الكونفدرالية من نصيب صاحبي المركزين الثالث والرابع، حيث يحتكر الهلال والمريخ (بطل ووصيف الدوري) المشاركة في دوري الأبطال، بفضل واقعهما المالي المميز، مقارنة ببقية الأندية السودانية.
الثورة تغير واقع الأبيض
إنقلب واقع الهلال الأبيض رأسا على عقب، بتغيير النظام السياسي في السودان، من خلال ثورة الشعب، التي غيرت قيادات الدولة، ومن بينهم والي ولاية شمال كردفان أحمد هارون، الذي كان يدعم الهلال الأبيض، حتى أصبح قوة كروية كبيرة في السودان.
الراعي السابق أحمد هارون، عزز صفوف الهلال الأبيض بأفضل اللاعبين السودانيين، حتى أنه نافس الهلال والمريخ في التعاقدات، ما أدى إلى التمثيل القاري 3 مرات متتالية بالكونفدرالية، كان أبرزها عام 2017 حين وصل مرحلة المجموعات.
بسبب التصنيف العالي الذي وصله الهلال الأبيض، أعفت قرعة الكونفدرالية الفريق هذا الموسم من المشاركة في الدور التمهيدي.
ومن المقرر أن يلعب الأبيض أمام نامونجو التنزاني في الدور الثاني، بعد نحو 10 أيام، ولكن في ظل معاناة مالية كبيرة ومرهقة، حيث إن الفريق ليس له راعٍ. وفي تقرير نشره موقع (كووورة) العربي أشار فيه ان بسبب المعاناة المالية، خسر الأبيض أفضل لاعبيه، حيث غادره المدافعان محمد إبراهيم وضاح ومؤيد عابدين للهلال، بينما ظفر المريخ بخدمات حارس المرمى أحمد عبد العظيم والظهير مازن محمدين والمهاجم محمد عباس.
أزمة في الأمل عطبرة
كشفت المبالغ المالية التي صرفها الأمل عطبرة، في مباراتي الدور التمهيدي بالكونفدرالية أمام فريق كي في زد الزنجباري، حجم الديون التي غرق فيها نادي.
صرف الأمل عطبرة، الذي لا يحظى بأي راع، مبلغا يتجاوز 42 ألف دولار لخوض مباراتيه أمام كي في زد الزنجباري، ما دفع مسؤوليه للإستدانة وكتابة شيكات آجلة.
وجاءت نفقات الأمل في سفر الفريق لزنجبار وإستضافة فريق كي في زد، ومعسكرات الفريق الداخلية وفحوصات كورونا، في حين تنتظر الفريق تكلفة أضخم، حينما يسافر لغرب القارة الإفريقية لمواجهة ساليتاس البوركيني، في الدور التالي
وفي ظل الأزمة الإقتصادية بالسودان، وضعف العملة المحلية، يعتبر مبلغ 42 ألف دولار، كبيرا للغاية، وليس في مقدور أي نادٍ دفعه، سوى الهلال والمريخ.
وقد يشهد المستقبل القريب، هروب الأندية السودانية، من المشاركة في الكونفدرالية؛ لأنه بعد نهاية المباريات سوف يُهدد مسؤوليها بالسجن؛ بسبب الديون، كما قد يتشتت الفريق ويهرب لاعبوه من التدريبات ويواجه شبح الهبوط من الممتاز، ما لم تمد الحكومات المقبلة يد العون لهذه الأندية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى