الرياضة

أسهم في “نبذ التعصب” التش..قصة لاعب “وحّد” جمهور الهلال والمريخ

الخرطوم : عبد العليم مخاوي
على مدار التاريخ عرف الشعب الرياضي السوداني بأنه عاشق متيم بـ”كرة القدم” ويعشق اللاعب “الحريف” مهما كان انتماءه او جنسيته او ديانته، فتاريخياً كنا كـ”شعب رياضي” نعشق ابداعات البرازيليين بيليه وسقراط وكارلوس البرتو ورونالدو الظاهرة ورونالدينيو وكاكا وقائمة طويلة من “سحرة كرة القدم” في بلاد “السامبا”، وتمايل الشعب كذلك مع ابداعات الاسطورة الراحل دييغو ارماندو مارادونا ايقونة الارجنتين واللاعب “الثوري” الرافض للإستبداد بجانب عمالقة مروا بقمصا “راقصي التانجو” على غرار فيرون ، باتيستوتا ، وغيرهم من العمالقة في ألمانيا رومنيجه واوليفر كان وفي انجلترا غاري لينكر وديفيد بيكهام وغيرهم كثر في كل منتخبات واندية العالم وإن ننسى فلا ننسى النيجيري الموهوب اوغستين جاي جاي اوكوشا ، وصولاً الى الجيل الحالي الذي يقف على رأسه البرتغالي كرستيانو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي وغيرهم من اللاعبين “العباقرة” الذين يستنطقون ” الجلد المدور”..لذا فإن عشق السودانيون للاعبين الموهوبين والذين يطلق عليهم بالدارجي “اللعابين” عشق لم يأتِ من فراغ لأننا نعشق “اللمسة الحلوة” والمراوغة الجميلة ونتفنن في ارسال التمريرات السحرية التي تجعل المدرجات تتمايل طرباً ، فكم من لاعب سوداني على مر التاريخ اسهم في “إحراق العمائم” بسبب مراوغة او احراز هدف جميل، ومن ضمن المواهب التي نفاخر ونباهي بها نحن في الجيل الذي تفتحت اعينه على عمالقة جيل خواتيم تسعينات القرن الماضي النجمين هيثم مصطفى وفيصل العجب بجانب بعض اللاعبين الموهوبين المتميزين على غرار مهند الطاهر ومحمد موسى المهندس وصولاً الى جيل عبد الرؤوف وسليم برشاوي واحمد حامد التش.
في الايام الماضية التي اعقبت مباراة المريخ واوتوهو الكنغولي في اياب الدور التمهيدي لبطولة دوري ابطال افريقيا والتي تأهل من خلالها المريخ، تعرض صانع ألعاب المريخ الموهوب احمد حامد التش لإصابة قوية لم يتمكن بعدها من إكمال المباراة ، وجاءت الصدمة قاسية وكبيرة على كل ألوان الطيف الرياضي عندما تسربت اخبار بأن الفحوصات اثبتت اصابة التش بقطع في الرباط الصليبي وغضروف الركبة ، فعمت موجة من الحزن وسط جمهور الرياضة بمختلف ألوان طيفه فالهلالاب عبروا عن حزنهم العميق لغياب اللاعب عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة وتناسوا تماماً في تلكم اللحظة ان التش هو لاعب غريمهم التقليدي المريخ ، فالمصيبة كانت لدى الهلالاب أكبر من غياب لاعب فهم يعشقون التش على الرغم من انه يلعب في صفوف نادي المريخ وكانت له صولات وجولات ومواقف حاسمة صع من خلالها الفارق لمصلحة المريخ حتى في مباريات القمة ليأتي الرد من قبل جماهير المريخ في تقديم اطنان من الشكر والتقدير لجمهور الهلال الذي تمنى العودة السريعة للمصباح السحري للكرة السودانية ، وعلى الرغم من الندية والتعصب الكبير بين جماهير الناديين إلا ان إصابة التش اسهمت بشكل أو بآخر في الحد من التعصب غير المبرر بين جمهور الناديين..اللفتة البارعة تمثلت في الفرحة الكبرى من كل الجماهير عند الاعلان عن أن الاصابة ليست بالخطورة المذكورة وان التش سيعود للملاعب خلال شهرين من الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى