اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب.. حكماء ام حلفاء

يدور جدل كثيف حول المرسوم(٥١١) الذى اصدرة البرهان حول تكوين مجلس شركاء النظام. الاصل كان فى الإقتراح حكماء لا شركاء والفرق واضح بين الكلمتين. وفي الاقتراح الاول كان بان يقوم الحكماء بتقريب وجهات النظر اذا ما اختلفت اجهزة الحكم. واعطى ذلك  القرار المجلس صلاحيات مبهمة تقضي نهائيا” على اي دور لمجلس السيادة والوزراء وقوى الحرية والتغيير مما يفرض هيمنة المكون العسكري على الامور بصورة مطلقة الامر الذى يعيد سياسات النظام البائد بصورة سافرة. ان تغيير الإسم من حكماء الي شركاء وتغيير المهام لم يجذب إنتباه المعلقين على القرار.
تكوين مجلس الحكماء بهذا الشكل يعني ان المكون العسكري له غالبية داخل المجلس واذا حسبنا عدد اعضاء المجلس نجد ان المكون العسكري له ٦ اعضاء بالإضافة الي الجبهة الثورية وانهم لاحاجة الى صوتي حزب الامة ولا الى صوت محمد ناجى الاصم وان المكون العسكري له غالبية سلفا”. وواضح جدا” ان المكون العسكري يسعى للهيمنه على هذا المجلس.
ان الغرض من تكوين هذا المجلس هو القضاء على إتفاق جوبا بتحويله الى مخصصات مع الإحتفاظ بعودة النازحين واللاجئين بتحيز الفرص للقضاء على بقية البنود اذا ماسنحت الفرصة لذلك وبذا يكون إتفاق جوبا فى خبر كان وهذا ديدن العسكريين دائما”. ويهدف القرار الى قصر الطريق نهائيا” امام عودة عبدالعزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور بالله بماذا نفسر موقف الكباشي من مقابلة رئيس الوزراء مع عبد العزيز الحلو فى اديس ابابا؟ وبماذا نفسر تغيير الإسم والصلاحيات لهذا المجلس؟ ان القرار يهدف الى تدمير حزب الامة كما دمر السيد محمد عثمان الميرغني بتحالفة مع النظام البائد حتى سقوط الحزب الاتحادى الديموقراطي. ان المتخاذلين فى قوى الحرية والتغيير لايدركون مرامي هذا المجلس. وهو إنقلاب كامل على الديموقراطية اللهم هل بلغت!.
كان من الاوفق ان يتم إختيار المجلس من خارج الاحزاب وقوى الحرية والتغيير ومجلس الوزراء ومجلس السيادة وتنحصر مهمتة فى التوفيق وابدا النصح داخل كل جهاز على حدى ومابين الاجهزة بعضها ببعض لنضمن حياد المجلس بين اجهزة الحكم والسودان ملئ بهذه الشخصيات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى