اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب.. *الشلة اتفرتقت*

البيانات المناوئة لتكوين مجلس الشركاء تتزايد في رأس كل ساعة . تحمل في داخلها مواقف مختلفة مابين مؤيد و رافض وإن حوت تناقضات واسعة منها الهزيل والمخجل ، في ظاهرها حفظ الحقوق وفي باطنها تكتيكات سياسية وإنتهازية من الدرجة الاولى .
المكون العسكري قال قولته ومضى باصرار علي موقفه من تكوين مجلس شركاء الفترة الإنتقالية الثانية بعد ان قاد مشاورات واسعة مع اطراف العملية السلمية الموقعة لسلام جوبا والحاضنة السياسية القديمة ، وهذه المشاورات اثمرت نتائج مرضية بين الاطراف الثلاثة ومعهم رئيس مجلس الوزراء لكن الجماعة فجاءة تنصلوا عن الإتفاق جملة وتفصيلا وهذا عيب كبير منكم.
معوقات جديدة اذن تهدد إتفاق سلام جوبا غير التي كنا نخاف منها مثل نقل الصراع الي الداخل وتصفية الحسابات والإنشقاقات ، الوضع اختلف تماما بعد تكوين مجلس الشركاء ووضح للعيان ان اغلب القوى والكتل السياسية مداهنة ومستهبلة وهي ضدالسلام وغير مرحبة به مطلقا ، هذا يقودنا الي ان دعم السلام محل تناقض من قوى الحرية والتغيير التي ظلت تداهن وتراوغ في كل شئ ، لتغطيه سواءتها وفضائحها التي فاقت تصور الشعب السوداني الاصيل الذي هتف معها و إنشقت حناجره عدالة وحرية وسلام ولم يرى منها غير الظلم والكبت والكره للسلام . اجهضت العدالة امامهم ولم يتكلم احد وضربت الحريات العامة في مقتل ولم يهتف احد ، ورفض السلام دون أستحياء خوفا من ديمغرافية سياسية جديدة تحرك الساكن وتثبت المتحرك ما بين الاستاتيكا والديناميكا و طرد مركزي بدوران مستمر .
تبادلت مكونات الحرية والتغيير الإتهامات لتجاوزاتها التي عطلت دولاب العمل التنفيذي و اصبح سارقي ثورة الشعب يتلاومون وهذا يوضح حجم الانانية والإنتهازية و التصدع الداخلي لاحزابهم السياسية ويؤكد انها اجسام بلا روح وبلا مؤسسات حقيقية تساهم في إتخاذ قرارات مصيرية.
الواقع ينبئ بخطر قادم داخلي وربما من الخارج والديمقراطية الرابعة في محك لا تحسد عليه بسبب هطرقات الحرية والتغيير التي لا تريد للسودان تطورا ولا تقدما في الاصلاح السياسي و الدستوري .
بئس المكون هذا الذي اتت به رياح التغيير بالخطأ .
السلام ركيزة الثورة التي غيرت مفاهيم الشعب السوداني في ان يبحث عن وضع سياسي يعبر عن تطلعاته العميقة من تنمية وإستقرار وامن ورفاهية ، (لكن هذه الشلة ان كانت مزرعة او زريبة عيش لا عشم فيها قريب او بعيد لإصلاح الحال ).
وتكتيكات الشيوعي واضحة لا تحتاج درس عصر وتخندق البعث الاصل معروف وإقصاء الكتل مقصود والنتيجة خسران الرهان من اجل مكاسب شخصية ضيقة لاهي فكرية ولا هي برامجية ولا هي ايديولوجية .
في نهاية المطاف اعلموا ان الشعب السوداني لن يصبر طويلا حتي يرى موته ودفنه بايديكم . وعلي الحلفاء الجدد اعادة البوصلة الي مكانها الصحيح وضبط الزمبلك بشكل يضمن سلامة المرحلة وسماع صوت الجرس من علي البعد يعيد للنفس الاطمئنان . المجلس الجديد للشركاء ما هو الا تصحيح لمسار الثورة رضى حمدوك وعائشة أم ابوا .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى