اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب…صراع الافيال

خلافات حادة تضرب الحاضنة السياسية لقوى الحرية والتغيير من جهات مختلفة في ظل سباق محموم نحو المشاركة في الهياكل الجديدة بعد توقيع إتفاق السلام لتقاسم مقاعد الفترة الإنتقالية الثانية وفق محاصاصات (كريهة) ، هنالك جملة مهددات بمجلس شركاء الحكم ربما تقود الي إنسحاب الاحزاب الكبيرة منه و من الحاضنة السياسية وقوى الإجماع الوطني وكذلك المجلس المركزي للحرية والتغيير .
هذه التداعيات نشبت فور وصول قيادات أطراف العملية السلمية الى الخرطوم وأبرام إتفاقهم مع المكون العسكري لإنشاء جسم جديد يحتضن إتفاق السلام وإدماجه في الوثيقة الدستورية بعد التعديلات التي تمت عليها . بعض القوى السياسية التي وافقت علي تكوين المجلس دون الرجوع لكتلها واحزابها السياسة دعا البعض لوصفهم (بالمنافين الجدد) ورفضت قوى اخري المجلس الجديد الشركاء .
إستياء وإحباط اوساط القوى السياسية المشاركة في تحالف قوي الإجماع الوطني ، ربما يقود الإنقسام في المواقف الى إنسحابات من مجلس شركاء الفترة الإنتقالية علي التوالي وربما خروج من الكتل التي ينتمون اليها ويبدو اننا مقبلون على (خراب كبير والله يجازي الكان السبب) . وها حمدوك يعلن موقفه رسميا بعد التسريبات من مكتبه ويرفض مجلس الشركاء واضعا تحفظاته كما ان مواقف فردية برزت وعضو مجلس السيادة عائشة موسى سارعت لإعلان موقفها الرافض واعتبرت مجلس الشركاء تقويض للوثيقة.
تهديدات بعض القوى ينم عن فقدانها البوصلة . كما ان إعتراض الجبهة الثورية علي نسبة الحرية والتغيير يحمل موضوعية إذ كيف تمنح 13 مقعدا وهي اصبحت مشتته ، وكذلك مسار الشرق الذي اوضح موقفه بالإنسحاب من الإتفاقية برمتها لانه غير راضي عن تقسيم المجلس ، امر خطير جدا يحيط بثبات الفترة الإنتقالية الثانية ويبعث إشارات واضحة بان الذي تم ما هو الا عملية نصب وإحتيال من جديد للثورة وعندما (تتصارع الافيال لا تسالو عن مكونات المكان من حشائش وعشب) .
القوي المعارضة لتشكيل المجلس الجديد اقتنعت بعدم شرعية المجلس المركزي للحرية والتغيير حتي يشرف علي أختيار اعضاء المجلس ، بعد خروج الامة وتجمع المهنيين واحزاب اخري ، ما تريده هذه القوى ان يتم هذا الإتفاق في وضح النهار وبعيدا عن مجلس ابراهيم الشيخ المنتهية صلاحيته . دعوانا لهم جميعا إعادة الثورة لوضعها الطبيعي وتصحيح مسارها من سارقي الثورات ، كفاية مرمطة للشعب السوداني ، تفاءلنا خيرا بعد توقيع السلام في جوبا و لكن تاتي ايادي لتجهض ما توافق عليه اصحاب المصلحة الحقيقيين .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى