تقارير وتحقيقات

مجلس شركاء الإنتقالية .. تخوفات الإنفراد بصنع القرار

تقرير : سودان مورنيغ

أثار تشكيل مجلس شركاء الفترة الإنتقالية جدلا واسعاً في الأوساط السياسية والأسافير، ففي الوقت الذي رفضته بعض القوى السياسية وإعتبرته إنقلاب على الحاضنة السياسية، رحبت قوى أخرى بالمجلس الإنتقالي مبررة بأن المجلس ما هو إلا لتنسيق وتوحيد المواقف بين مختلف مكونات الفترة الإنتقالية، بجانب حل الخلافات التي تنشأ بينهم، وبين هذا وذاك ، تبرز أسئلة عريضة فحواها، هل سيكون مجلس شركاء الإنتقالية بديل للحاضنة السياسية؟ وهل المجلس سيتغول على صلاحيات هياكل الفترة الإنتقالية؟.

أمس أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قرارا بتشكيل مجلس شركاء الفترة الإنتقالية حيث يضم في عضويته، إلى جانب البرهان من العسكريين بمجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والفريق ياسر العطا، والفريق أول شمس الدين كباشي، والفريق إبراهيم جابر، وقائد ثاني قوات الدعم السريع، الفريق عبد الرحيم دقلو، ورئيس مجلس الوزراء، عبد الله حمدوك، كما ضمّ”13” عضوًا، من قوى الحرية والتغيير، َو5 من قيادات الجبهة الثورية.

ورفض تجمع المهنيين، تشكيل مجلس شركاء الفترة الإنتقالية”، معتبرا اياه بالإلتفاف الجديد على تشكيل المجلس التشريعي بالبلاد، وقال التجمع في بيان أطلع عليه (سودان مورنيغ) إن المجلس المستحدث يمثل “التفافا جديدا على آليات مراقبة وتوجيه الفترة الإنتقالية، التي يمثلها المجلس التشريعي، والذي يجب أن يتم تشكيله بمعايير تعكس وزن وتنوع القوى الثورية بالسودان” ، وتابع كذلك تشكيل المجلس ياتي في إطار مواصلة منهج فرض ترتيبات منافية لروح ثورة ديسمبر وأهداف الفترة الإنتقالية، وعليه فإن إعلان تشكيل ما يسمى بمجلس شركاء الفترة الإنتقالية نرفضه شكلا وموضوعا”، وأضاف: “ننظر بعين الريبة للهمة والحرص وراء تشكيل هذا المجلس، مقابل التقاعس والتسويف في تشكيل المجلس التشريعي، والتجاهل التام لتكوين المفوضيات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية”.

وذهب في ذات الإتجاه حزب البعث السوداني حيث وصف رئيس الحزب يحيى الحسين المجلس بالمؤسسة “اللقيطة”، مؤكدا بتشكيلة تكون المؤامرة على الفترة الإنتقالية قد أكتملت ، وقال الحسين إن المؤامرة تتمثل في تمزيق الوثيقة الدستورية بحيث تكون الحكومة حاكمة من غير ضوابط ورقابة دستورية ، وقطع يحيى بأن قيام مجلس شركاء الفترة الإنتقالية الغرض منه إستبعاد الحرية والتغيير والمجلس التشريعي من مهامه المناط به وهو إنجاز مهام الفترة الإنتقالية ، كما قال الحسين في حديثه ل(سودان مورنيغ ): كذلك الغرض من قيام مجلس شركاء الإنتقالية هو السيطرة على صناعة القرار والإنفراد بالحكم من قبل قيادة المجلس الجديد .
لكن القيادي في قوى الحرية والتغيير ساطع الحاج يرى أن مهام المجلس ماهي إلا لتنسيق المواقف بين مكونات الفترة الإنتقالية، وإدراة الصراع الذي ينشأ بينهم، وقال ساطع ل(سودان مورنيغ ) إن تكوين مجلس شركاء الإنتقالية نصت عليه الوثيقة الدستورية في المادة “٨”حيث حددت مهامه في ثلاثة بنود أبرزها الاشراف العام على تنفيذ كل بنود إتفاق السلام ، بجانب العمل على حل اي خلافات وتقاطعات قد تنشأ بين اطراف العملية السلمية، ونفى أن يكون المجلس من مهامه إتخاذ القرار ، والتغول على صلاحيات أجهزة وهياكل الفترة الإنتقالية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى