اعمدة ومقالات

عبدالله ابوعلامة يكتب : بين الشاب الرصين والشيخ زبير

مشاهدات من الرقراق

 ثارت في الاسافير ، خلال الايام الفائتة ، زوبعة لا اول لها ولا اخر ، حول عبارة وردت على لسان احد ضيوف التلفزيون القومي ، في برنامج حواري على الهواء ، استضاف فيه مدير التلفزيون ، لقمان احمد ، الدكتور ابراهيم الامين ، وشخص اخر ، قيل انه استاذ جامعي ، ليتحدثا عن ماثر الامام الراحل صادق المهدي ، عليه رحمة الله ورضوانه . وفي معرض حديثه عن المثقفين الذين كانوا يشنئوون على الامام الراحل ، قال الاستاذ الجامعي المستضاف على الهواء : ” هؤلاء انا اسميهم المثقفين المعرصين ” ! او كما قال ! واقتضت الزوبعة التي اثارتها هذه العبارة ، اعتذارا رسميا من التلفزيون القومي ! ثم قام قوم اخرون ، كتبوا في الاسافير ، يزعمون ان الكلمة ، لا تقتضي كل هذه الاستنكارات والاعتذارات ! وزعموا انه ايام الحكم الثنائي ، كان في الخرطوم ، شاب يسمى ” الرصين ود الخضر ” ، وأن هذا الشاب كان صديق اللورد كتشنر ، الحاكم العام الانكليزي ، وكان بحكم هذه الصداقة ، مسموحا له بحضور الحفلات ، التي درج الحاكم العام ، على اقامتها في السراي ، وفي احدى المناسبات ، حضر الرصين ومعه خمسون من اصدقائه الشباب ، وكان هؤلاء الشاب يلبسون ثيابا مميزة ، وعند الباب سمح الحارس للرصين بالدخول ، واستوقف الشباب ، فقالوا له : ( نحن مع الرصين ) ! ولفت لبسهم المميز ، نظر الحاكم العام كتشنر ، فسألهم : من أنتم ؟ فأجابوا : ( نحن مع الرصين ) ! ولو سلمنا جدلا بقبول هذه القصة المتهافتة ، البينة التهافت ، فان تاريخ الشخصيات الاوروبية المؤثرة ، في تاريخ الشرق ، يتحدث عن اثنتين من هذه الشخصيات ، كانا مصابين بالشذوذ الجنسي ، هما : لورنس العرب وكتشنر اوف خرطوم ! ويقال — والله تعالى اعلم واكرم — ان هذه الكلمة ” معرص ” ، مما كان يتنابز بها الموظفون الارمن والارناؤوط ، ابان الحكم التركي ، للعالم الاسلامي ، يقول أحدهما للاخر اذا غضب منه : أنت معرس ، بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء مفتوحة ، بمعنى : ” انك تمارس عمل قوم لوط ” والعياذ بالله من سخطه وغضبه ، وفي النطق فخمت السين حتى صارت صادا ! بقي ان نشير الى ان كلمة ” معرصين ” منبثقة من رد أؤلئك الشباب : نحن مع الرصين ، تذكر بقول القائلين : ان اسم شكسبير — الكاتب الانكليزي الاشهر — هو في الحقيقة : الشيخ زبير !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى