الأخبار

سودان مورنينغ تتحصل على تفاصيل خدعة شركة “بلاك شيلد” لسودانيين

الخرطوم : اشتياق عبدالله
كشف المستشار القانوني عمر العبيد، عن رفع دعاوى قضائية إقليمية ودولية بحق 10 شخصيات إماراتية وليبية وسودانية بتهمة الإتجار بالبشر بعد خداعهم لمجموعة من الشباب السودانيين بتوفير فرص عمل لهم بدولة الإمارات العربية لكنهم تفاجئوا بنقلهم إلى ليبيا للمشاركة مع قوات اللواء خليفة حفتر وتدريبهم على القتال وحمل السلاح.

وقال العبيد خلال مؤتمر صحفي بفندق برادايس إن شركة بلاك شيلد الإماراتية الشهيرة تقوم بالإتجار بالبشر وباعت 611 سوداني للقائد الليبي خليفة حفتر .

وأكد رئيس هيئة الإتهام المستشار عمر عبيد أن الشركة الإماراتية وعملائها من السودانين مارسوا جرائم ضد الإنسانية في حق 611 سوداني، وقال إن بداية السودانين مع الإتجار بالبشر تعود إلى العام ٢٠١٣م.

و قال عبيد بالعودة إلى تفاصيل قضية بلاك شيلد الإماراتية اوضح انها تصنف بأنها إتجار بالبشر حيث قامت الشركة الإمارتية للخدمات الامنية وعملائها بالسودان بحشد شباب سودانين وإبلاغهم بوجود فرص عمل بدولة الإمارات في إمارة دبي عبارة عن وظائف حراسة امنية لعدد 611 شاب سوداني.

ولفت رئيس هيئة الاتهام إلى تاريخ 22/9/2020م، حيث بدأت الشركة تفويج الضحايا عبر طيران الاتحاد والعربية، وأكد إستمرار التفويج حتى تفويج آخر دفعة في يناير ٢٠٢٠، وكشف عن سحب جوازات الضحايا بمجرد وصولهم مطار ابو ظبي

وقال المستشار العبيد قامت الشركة باستقبالهم وتم اخذهم مباشرة إلى الحدود الإمارتية السعودية ومن ثم تم الحاقهم بمعسكر تابع للقوات الإمارتية المسلحة وفي المعسكر تم سحب هواتفهم، واضاف تم تقسيمهم إلى مجموعتين وأجري عليهم الفحص والاختبار على الخلفية العسكرية.

وزاد رئيس هيئة الاتهام “تم إعتماد المجموعة الأولى ل٤٠٢ ضحية وتم إستبعاد ١٠ من الضحايا المجني عليهم لعدم لياقتهم الصحية وتم إعادتهم السودان وتبقى ٦٠١ ضحية على حد تعبيره وتلقى ٣٩٢ ضحية تدريبات عسكرية وهنا ظهر ثلاثة ضباط عسكريين إمارتيين وسودانين وليبيين حيث إستمرت تلك التدريبات ثلاثة أشهر.

واوضح المستشار العبيد حضرت لجنة تفتيش من ابو ظبي وظهر بها عميد وثلاثة ضباط، وقال اوصت اللجنة زيادة الجرعة التدريبية على ضرب النار، لافتا إلى مطالبة الضحايا عن مكان عملهم وطبيعته وخاطبهم مندوب الشركة برتبة لواء.

وتابع رئيس هيئة الاتهام أن اللجنة التي حضرت أشادت بالجندي السوداني ودوره في حرب اليمن، واعلن عن زيادة راتبهم من ٥٠٠ دولار إلى ١٠٠٠ دولار، واوضح لهم بانهم سوف يعملون خارج الإمارات وهنا بدأ التزمر من قبل الضحايا وعاد ضابط آخر لتقسيم المجني عليهم إلى مجموعتين المجموعة الأولى بها ٢٧٩ ضحية واخذت إلى ليبيا وتبقى ١١٦ ضحية.

ويتابع المستشار ” تم نقلهم بطائرة إمارتية إستغرقت خمسة ساعات إلى الجبل الأخضر في ليبيا وتم تقسيمهم إلى ثلاثة مجموعات واحدة ذهبت إلى الهلال النفطي بليبيا الذي يتبع لقوات خليفة حفتر ومن ثم تم نقلهم إلى معسكر مجهول.

وقال صباح اليوم الثاني تاكدوا بانهم تمت خديعتهم من خلال مشاهدتهم لقوارير مياة كتبت عليها الجماهيرية الليبية وصنع في بنغازي عندها عرفوا انهم في ليبيا بعدها عاشوا أضراراً نفسية كبيرة والصادم في الأمر وجدوا بالمعسكر بقايا اشلاء بشرية ودبابات.

واشار المستشار إلى وجود كتيبة تتبع لخليفة حفتر، لافتا إلى مخاطبتهم وتعريفهم بطبيعة عملهم حراسة ابار نفطية ليبية في منطقة راس لانوف تتبع للأمارات وافادوهم بأن القوات المسلحة الإمارتية في المقدمة وسوفوا يكونوا في مؤخرة القوات.

وتم الإعلان عن رفع راتبهم إلى ٣٠٠٠ الف دولار علاوة على حافز ٧٠٠ دولار وأن مرتباتهم لا علاقة لها بدولة الإمارات وخدمتهم سوف تكون في ليبيا، وتم صرف اللبس العسكري الليبي لهم ومن ثم تم تسليمهم هواتفهم النقالة وتواصلوا مع اسرهم التي ساعدتهم في مطالبة دولة الإمارات إرجاع ابنائها من ليبيا فوراً

وأكد العبيد أن دولة الإمارات قامت بارجاعهم إلى الإمارات، وكان في إستقبالهم رائد سوداني بعد ذلك تم نقلهم إلى مدينة العمال ووجودوا الدفعة الثانية وهي ١١٦ ضحية، بالإضافة إلى وجود ٢٠٩ في معسكر بن زايد وحضر اليهم خمسة اشخاص اربعة يمثلون الشركة، بالإضافة إلى شخص مصري وعقيد إمارتي واعتزروا لهم عما حدث بقصد او دون قصد وخيروا بأن يصرفوا ٣ آلاف دولار مقابل الظهور في لايف.

وأكد رفض المجموعة وطالبوا بترحيلهم إلى السودان ٦١١ ضحية وحمل المستشار عمر الشيخ بن نهيان جريمة الإتجار بالبشر بجانب الجريمة العابرة للحدود التي تخالف ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومخالفة الحق الخاص الذي خالف الميثاق الأفريقي والعربي لحقوق الإنسان.

وقال هولاء الشباب لم يجدو أدنى سند لهم للمطالبة بحقوقهم، وإنتقد وزير الإعلام في تصريحاته الاخيرة عن هولاء الشباب بانهم ذهبوا ووقعوا عقد عمل ونفوا كلام وزير الإعلام

وقال رئيس هيئة الاتهام : تاريخنا مع الإمارات في جانب الإتجار بالبشر ليس حديث العهد ولم تكن هذة هي الدفعة الأولى، وقال للضحايا وجود في المعسكرات مثل العبارات التزكارية لسودانين من عطبرة الدمازين واسمائهم.

احد الضحايا ايمن السيد قال لم يكون هناك إعلان رسمي عن هذة الوظائف بل كانت عن طريق اشخاص واصدقاء مقربين وهذه الشبهة الأولى وكانت عن طريق وكالات ومكتب إستخدام خارجي.

وأضاف أيمن “تم جمع مبالغ مالية عالية منا من هذه الوكالات ومكتب الإستخدام الخارجي على أن لا نكشف عنها للشركة الإمارتية والخدعة الكبيرة كانت في سرعة وسهولة الإجراءات التي تمت في ظرف اسبوعين وظهرت فيز العمل وخرجت فيزتين فيزة عمل وفيزه سياحية لكل فرد، بجانب انه توفرت لنا ضمانات كبيرة لإن مبالغ السفر كانت من ١٢ الف جنيه إلى ١٥٠ الف جنية كانت قيمة العقودات.

وكشف عن وجود شباب معهم كانوا داخل الخدمة العسكرية وتم السفر بسرعة شديدة وتم إستقبالنا عبر الإستخبارات الإمارتية الذين قالوا إنهم احد الأفراد العاملين بالشركة وذهبنا وسط إجراءات مشددة الأمر الذي ترك اثر نفسي سلبي في نفوسنا، بجانب جمع جوازاتنا وجمع هواتفنا عبر شركة بلاك شيد وعندما اتت الينا لجنة القوات المسلحة الإمارتية التي تفاجأت بمؤهلاتنا العالية.

وعاب عدد من الضحايا موقف حكومة السودان تجاة رعاياها، ولافتوا إلى لجنة بوزارة العدل معنية بجرائم الاتجار بالبشر لان قضيتهم مع افراد وليس دول وعلى راسهم وزير الدفاع الإماراتي وفريق معاش سوداني ومقدم ليبي، مؤكدين وجود عملاء للشركة داخل السودان وقالوا السودان ملزم بتوفير المعالجات النفسية لهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى