اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب :فكر الاخوان المسلمون

يكثر الحديث هذه الايام بإجراء مصالحة مع الاسلاميين، بعد تقسيمهم الى جزئين إحدهما مفسد و الآخر غير مفسد، و هذا التقسيم خطأ ينظر الى المسألة كأنها فساد مالي و إداري فقط لا تخريب لعقول الناس، و كلنا تأثرنا بفكر الإخوان المسلمون ، و هذا هو الذي دعى التنظيم الى الإتيان بشئ مخالف للدين مثل ( الكذب في مصلحة الدعوة حلال) و الذي جعل شخصآ مثل “الترابي” يصرح علنآ بإن التنظيم يؤمن بالإنقلابات العسكرية و الكفاح المسلح ( حرب العصابات) و الطريق البرلماني، و هذا تفكير غريب يخرج من طور التعقل، و وهو ما ادى الى تبني بعض المثقفين العرب و بعض الحكام الأخذ بشعار ( لا لتسييس الدين نعم لتديين السياسة)، اي دخول الدين لحلبة السياسة بثوبآ جديد.
انهم لا يؤمنون بالديموقراطية و قال قائلهم :”ماذا اذا اصدر البرلمان بالأغلبية قرارآ ينافي الدين”، كأن اعضاء البرلمان أتوا من بيئة مختلفة و كأنهم هبطوا من كوكب آخر غير الارض بحيث يصدرون امرآ مخالف لدين اهل الارض، و يعتقدون ان مصدرهم هو المطلق، لذا هم غير مسؤولين عما يصدر عنهم و يميلون الى التكبر قائلين:” ان الله يغفر كل شيء ما عدا الشرك به”. .
يؤمن الاخوان المسلمين بإن فكرهم مقدس و لا يجوز مناقشته او الخروج عنه. و كل خارج منافى للدين هم يهدرون دمه و ماله و هذا هو السر وراء فسادهم.
ان الجهد الذي يبذل للحوار مع غير الفاسدين يجب ان يتجه الى توحيد قوى الثورة حول الإتفاقيات التي وقعوها ، و ان تلتزم كل السلطات بالوثيقة الدستورية و خاصة المكون العسكري لمجلس السيادة ،و ان يتحول مجلس السيادة الى مجلس تشريفي، على ان يقوم مجلس الوزراء بكل المهام التنفيذية بما جاء في الوثيقة الدستورية ،و هذا يعني بأننا لا نحتاج الى أتفاقيات جديدة بل نحتاج الى تفعيل الإلتزامات القديمة بحيث لا يتحول المكون العسكري الى حاكم جديد للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى