اعمدة ومقالات

د. عبدالكريم موسى يكتب:في رثاء  حمد الريح

الفنان المرهف شجي التطريب الذي شكل دواخلنا وعجن احاسيسنا بصندل وأريج ومحلب الفن الأصيل والتغريد الحالم…
حمد الريح استحق صولجان الأستاذية التى قاد بها دفة مشاعرنا الجياشة منذ الصبا الباكر ودواخلنا تعتمل غراما طريا لحفيف طرحة غزالة.. ظبية.. ريلة.. عندما تلامسها فريعات شجرة الجوافة متدلية الفروع عند (حوش الجيران) غزلا مشوقا وانحنا راجعين في المغيرب وبرفقة أسراب طيور الرهو وحمام الوادي الراحل مع النسمة الصباحية وصوت السواقي الحانية حنو أهلنا على ضفاف النيل المترع بسماحة النفس وصفاء السريرة.. ليردد في الارجاء معاتبا لا سلام منك وما منك تحية…
نودعك يا جميل المحيا بعد أن طرزت حواف الذوق السوداني والأفريقي باللحن والصوت والمفردة الجميلة المموثقة..
تفارقنا وما كان الفراق منية ولا فرقة عيونك وعد..
ياخي بريحلك ناحت كل السواقي وسط ليل رحيلك. وكان إقلاها يالفنجري تسيب وصية.. قمت زي طيرا غريب سافر عشية وكما ناديت الآخرين الذين رحلو وما تركوا خبر.. سنظل قياما على حافة نفس السؤال بالله يا طير المشارق هل عرفت لهم إثر؟!! باوصافهم التى هي (بيض الوجوه كأنهم رضعوا على صدر القمر) لقد استعجلت الخطى أيها المبدع الشفيف ونحن نردد نواحا….
حليل الراحو
خلو الريح تنوح فوق النخل.
ونبكي بسخين الدمع مفارق خضرة النيلين
وعشك فايتو وحداني.

غفر الله لك الأستاذ حمد الريح وإلى جنات الخلد برحمته تعالى.

د. عبدالكريم موسى عبدالكريم
.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى