اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب.. تصدعات الحرية والتغيير

إن تباينات المواقف السياسية حول كيفية تسيير دولاب العمل العام بالبلاد لامر ينذر بكارثة محققة في تفكيك البلاد بعد تفكك الحاضنة السياسية التي أدعت انها تمثل عمق الثورة فور سقوط نظام الإستبداد ما شكل واقعا فرضته علينا جميعا قوى الشارع.
إن إخفاقات الحرية والتغيير وفشلها التام وعجزها الكامل في إدارة مؤسسات الدولة أنعكس على بنيتها التي ولدت متهالكة مما قاد للإنسحابات المستمرة لمكونات تحت مسميات ومبررات مختلفة كما فعل حزب الامة القومي والحزب الشيوعي الذي أعلن عن موقفه من تعديل الوثيقة الدستورية المتوافقة مع أتفاق جوبا للسلام وايضا خروج تجمع المهنيين الجناح الاول ومعه عدد من لجان المقاومة والاجسام المطلبية .
هذا التصدعات التي ضربت المجلس المركزي للحرية والتغيير تؤكد هشاشة وضعف بنيته التي أستند اليها وبالتالي اصبح غير مؤهل لتحمل المسئولية السياسية في ظل تباين وتضارب وجهات النظر بين مكوناته المختلفة التي تطعن في حيادية المجلس وشرعيته كما جاء في بيانها الاول وانه يعمل بفقه المصلحة لصالح اوراق شخصية وحزبية ضيقة.
المؤتمر الصحفي بطيبة ابرز لقوي اخري فضلت البقاء خارج جسم الحرية والتغيير واصفة المجلس المركزي لها بعدم شرعيته وانه لم يعد يمثلها لإستحواز ثلة قليلة منهم وإحتكاره و لعدم ضبطه لحركة الجهاز التنفيذي و لعدم شفافية التعيينات في المواقع القيادية للدولة والتوظيف لمدخل الخدمة عبر بوابة لجنة الإختيار بلا شك هنالك فوضى تضرب الحاضنة السياسية وتهز أركانها وتهدد بقاءها في الحكم . وهاهي معارضة جديدة من ثمانية احزاب كبيرة تشق عصا الطاعة لقحت و تعمل علي النزول للشارع و توسعة تياراتها و معارضتها له ودعمها لمجلس شركاء الفترة الإنتقالية بدخول مكونات اطراف العملية السلمية الموقعة علي السلام بالواضح .
ازمة أقتصادية خانقة يشيب لها الراس وفساد يزكم الانوف في لجنة إزالة التمكين وتعطيل العدالة في محاكمة المفسدين ووضع صحي يدق ناقوس الخطر في الموجة الثانية لكورونا ولا أمل في تمويل للجنة الطوارئ الصحية، اذا لم يتدارك من أدعوا أنهم صناع الثورة تلك مآلات علي الوطن السلام .
حرصنا الشديد علي ثبات الفترة الإنتقالية بعد دخول السلام حيز التنفيذ يقودنا لدعم الفترة الإنتقالية الثانية ومنع التباس المعايير في تنفيذ بنوده مما يشكل حماية لها دون تشويش ولقطع الطريق امام المتربصين بافشال إتفاق السلام حتي نصل لنهايه الفترة الانتقالية الثانية بامان تحقيقا لديمقرطية رابعة.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى