اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب: بين الخطابين العقلي و العاطفي

قال الفاروق عمر بن الخطاب عندما كان اميرا” للمسلمين (والله لو عثرت   بغلة في العراق لسألني الله يوم القيامة لماذا لم امهد لها الطريق؟ ) وهو الخطيب المفوه، لم يشاء ان يمسك بتلاليب القلوب واستدرار الدم من المآقي بل ذهب الى المشكلة (عثرت بغلة) ووضع العلاج (تمهيد الطريق) وينتظر الجزاء(لسألني الله) والقران ملئ بالالفاظ التالية_ الالباب _العقول_ الافئدة… الخ ماجاء القران ليظلم الناس، وكان العرب يعتقدون ان القلوب تفكر وجاء القران لبيان ان القلوب تفكر اعتمادا على أعتقاد العرب ماكان من الممكن الإشارة لاي شئ اخر خارج المعتقدات التي يؤمنون بها، ان القلب مركز التفكير ولذا جاء في القران ان القلب يفكر.
وجاء الاخوان المسلمون لتدريب الكادر الخطابي للاخذ بمجامع القلوب، وثم تدريبهم على ذلك بحيث يتكلم وهو يدري متى يرفع صوته، ومتى يخفضه، ومتى يضحك، ومتى ينكت، ويسخر ومتى يبكي (اي والله يبكي) وكان الغرض من ذلك مخاطبة العاطفة وما دروا ان التاثير على القلوب مؤقت ينتهى بانشغال الناس.
عكس الخطاب العاطفي يبقى الخطاب العقلى مدة طويلة ربما للابد ( ويبقى ماينفع الناس) الخطاب هنا موجه لاجهزة الإعلام بان خاطبوا العقل قبل العاطفة ان كانوا يريدون ان يكون خطابهم مؤثرا” وفاعلا” لمدة طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى