اعمدة ومقالات

شيماء سعد تكتب: *فاجعة العام*

*من القلب*

هذا عام الأحزان الكبرى والأسي المقيم وأغلى ما أخذتهُ 2020 عام الحزن الحبيب الصادق المهدي حبيب الأمة وحكيمها وراشدها، رحل الحبيب فبأي حروف يمكنني أن أُعزي وأُواسي نفسي والشعب والسوداني وهذه والأرض وهذا الوطن؟ الذى فقد إبنه البار
قضى شبابهِ وشيبهِ في حبهِ والعمل من أجله،، رئيس وزراء ومعارضاََ وزعيم لطائفةِ الأنصار وكلِِ يصب في حبه لوطنهِ.
عاش الحبيب مُحباََ ومحبوباََ لمعارضيهِ قبل أتباعه، مثالاََ للرجل السوداني بهيئاتهِ وهيبتهِ وجمال روحهِ التى إلتمسها كل من نال شرف لقائهِ.. مفكراََ فطن، سياسياََ دبلوماسي محنكاََ، جمع الحبيب من الصفات الحميدة الفريدة ما جعلهُ محبوباََ لدي الشعب السوداني وتُرجم ذلك في كم الحزن الذى عم أرجاء البلاد فجر رحيله..
ذلك الرحيل المُر الذى مزق قلوبنا وكسر ظهرنا فنحن في زمن حوجة ماسة لأبينا إختلفنا ام اتفقنا معهُ يبقى الامام أباََ وكبيراََ..
ما زلت اذكر تفاصيل أخر جلسة حظيتُ بها ومجموعة من الأصدقاء والاعلاميين بجوار الحبيب يأخذ ويعطى معنا في ضروب السياسة والفن والدين.. الخ، جالساََ بيننا وقوراََ رصيناََ حليماََ متواضعاََ واعظاََ ناصحاََ لنا، يسرد قصصاََ عن الوطن بشغف مُحبِِ يحكي عن محبوبه.. واهدانا ما تيسر من كتبه لننهل من تلك العقلية علماََ وفهما يساندنا في مواجهة هذه الحياة العصيبة..
كان الحبيب شغوفاََ بالكتابةِ فآخر ما خط به قلمه وهو يتصارع مع ذلك الفايروس اللعين..
*كتب* إن نفساً لم يشرق الحب فيها هي نفس لم تدر ما معناها. صحيح بعضنا أحس نحوي في المرض بالشماتة و لكن و الله ما غمرني من محبة لا يجارى، و قديماً قيل: ألسنة الخلق أقلام الحق.”
آه من الفراق وآه من رحيل الكبار…
ها قد دُفن الحبيب ودفنت معهُ المحبة والحكمة.. وها نحن ننعي حبيبنا بكل ألم فلله ما أعطى ولله ما أخذ..
(كُل من عليها فانْ ويبقى وجه ربك ذُو الجلال والإكرام)
*صحيفة اخبار اليوم*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى