الرياضة

الصادق المهدي.. ورحل.. عاشق الرياضة والهلال.. 

الخرطوم:محمد الجزولي
يؤكد كتابه الذي أصدره في العام ٢٠٠٦ تحت عنوان (الرياضة ليست لعبا) أن زعيم الأنصار الراحل السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومى كان رياضيا من الطراز الرفيع، و لم تشغله السياسة عن ممارسة الرياضة والمساهمة في تطويرها بفكره ودعمه المعنوي والمالي.. فقد كان الإمام هلالي الهوى يجاهر بعشقه للهلال ولا يرى في ذلك عيبا أو منقصة لأن المرء مهما بلغ أعلى درجات العلم و الثقافة يكون له ميول عاطفي وحب جارف لنادي محدد.. فالعاطفة تتحكم دائما في هوية الفريق الذي يشجعه اي شخص وولد الإمام الصادق على حب الهلال كما أنه من مشجعي ريال مدريد الاسباني المتعصبين في السودان.
جمهور الهلال لا زال يتذكر تاريخ التاسع عشر من أغسطس ٢٠٠٧ عندما خرج الإمام الصادق المهدي للاحتفال معه بالانتصار الكبير الذي حققه الفريق على الأهلي المصري بثلاثة أهداف نظيفة في مرحلة مجموعات دوري أبطال أفريقيا.. حيث وقف الإمام شامخا في الشارع العام ملوحا بعلامة النصر ومن ثم ارسل برقية تهنئة عاجلة إلى إدارة الهلال مهنئا بهذا الانتصار الذي وصفه بالتاريخي.
ارتباط زعيم الأنصار بالرياضة لم يكن بتشجيع الهلال وحسب بل كان فارسا يخشاه المنافسين في الفروسية وسباحا ماهرا وبارع في لعبة كرة التنس حيث يؤمن بأن الرياضة هي أهم عوامل الصحة والعافية. وقد ذكر ذلك في الفصل الأول من كتابه (الرياضة ليست لعبا) حيث يقول: (قيل إن العقل السليم في الجسم السليم.. إذا استرجعت أيام الصبا وفترة الدراسة تذكرت عددا كبيرا من الشباب وهبهم الله جسما سليما، وبعد عشرين سنة قابلت بعضهم فإذا بالجسم الصحي تحول إلى سلة أمراض، والكرة التي كانوا يحاورون بها في رشاقة الغزال انتقلت إلى بطونهم!. المقولة الصحيحة: الجسم السليم في العقل السليم. جاء في الأثر: “ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه”، و”البطنة تذهب الفطنة”، و”حسب بن آدم لقيمات يقمن أوده”، و”المعدة بيت الداء والحمية أصل الدواء”. وفي دراسة أجراها مختصون على ستة آلاف شخص ثبت أن الإنسان إذا التزم بالفطور بانتظام، وبألا يدخل الطعام على الطعام، وبالنوم ست ساعات يوميا، وبالمحافظة على وزنه في المستوى المحدد طبيا، وبممارسة الرياضة بانتظام، وبألا يشرب الخمر، وألا يدخن التبغ، فإنه يبطئ شيخوخته لأكثر من عشرة أعوام.. ضبط المطعومات والمشروبات وممارسة الرياضة ضرورات للجسم السليم يحرص عليها العقل السليم.
فكرة أن السمين صحته جيدة فكرة خاطئة وخطيرة ووهم ينبغي طرده وإعلاء مفهوم أن الإنسان الرشيق هو صاحب الصحة الجيدة).
رغم انتمائه للهلال الا الصادق المهدي كان رياضي غارق في القومية ويرى أن الهلال والمريخ هما ندين يجمعهما حرارة التنافس والتجاور وذهب إلى أبعد من ذلك في احد مقولاته منه: “أن ام درمان العاصمة القومية للسودان تقوم على ثلاثة أضلاع لهذا المثلث القومي الذي يتكون من حزب الأمة والهلال والمريخ”.
يقول المهندس “التجاني ابوسن”، الأمين العام السابق لنادي الهلال ورئيس لجنة الرياضة بحزب الأمة القومى، ان الإمام الصادق المهدي كان رجلا رياضيا بمعنى الكلمة ومشجع للهلال وكرة القدم ويمارس السباحة ونتس الطاولة والبولو وأشار ابوسن إلى الصادق المهدي قد وجههم قبل وعكته الصحية بإقامة يوم رياضي مفتوح لأعضاء الحزب ومراجعة اوزانهم كما أنه كان داعما للهلال حيث وفر له طائرة خاصة إلى الكاميرون لمواجهة ياوندي عندما كان رئيسا لمجلس الوزراء عام ١٩٨٧ واحتفل في نفس العام بفريق الهلال بمنزله بونوباوي عند وصوله لنهائي كاس الأندية الأفريقية كما أنه حضر المؤتمر التأسيسي لتنظيم الأصالة والصدارة لنادي الهلال والذي أقيم بدار الشرطة ببري.. َوترحم التجاني ابوسن على روح الامام الصادق المهدي وقال إن السودان قد فقد أهم رجالات السياسة المخضرمين وفقد الهلال مشجعا أصيلا وداعما كبيرا والعزاء انه قدم ابنته الدكتورة مريم للهلال التي عملت من قبل رئيسا للجنة المرأة بالنادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى