اعمدة ومقالات

د.محمد ابراهيم موسى يكتب:اتركو الاحباش ماتركوكم!!!

من المعلوم بالضرورة في عالم السياسة ان المواقف وعلاقات الدول تبنى وفقا للمصالح الاستراتيجية سلبا او ايجابا..بابعادها المختلفة سياسيا واقتصاديا وامنيا وعسكريا حيث ماهبت رياح المصلحة الوطنية العليا للدولة تتجه البوصلة السياسية وفقا لذلك !!فلامجال للعواطف والامنيات الحالمة والروابط ذات الطابع العرقي والديني !!والتي يتم استدعائها وفقا للمصلحة للاستنجاد بها عند الحاجة لتاثيرها على العقل الجمعي للشعوب وممارسة الضغوط السياسية لزحزحة المواقف ..وباسقاط تلك الابعاد الاستراتيجة على واقع علاقات السودان بالجارتين المتنافرتين (مصر واثيوبيا) مقروءة على خارطة النزاع على سد النهضة والصراع الداخلي المشتعل باثيوبيا في اقليم التقراي تتبدى للمتابع خارطة المواقف المحتملة.. فعلاقة السودان مع الجارة الشمالية حافلة بتقلبات المواقف والخيبات السياسية!! وبعملية جرد حساب بسيطة من غير تحامل تتضح حدود المعادلة الاستراتيجية التي تحدد اتجاه العلاقة فقضية حلايب التي تكاد تسيطر على جدول اعمال كل حكومة سودانية تتولى مقاليد الاموروشغلها الشاغل!!وكذلك تقف غصة في حلق الشعب السوداني ونقطة ضغط على الحكومة ويتجلى ذلك في التناول الاعلامي عبر الاسافيىر في كل مناسبة يتعكر فيها جو العلاقة.. والا ويكون التايم لاين محتشد بالتعليقات المتعلقة بقضية حلايب!!وكذلك تبرز المواقف الباهتة و المتقلبة على طول فترة الصراع مع جنوب السودان عندماكان جزءا!!والعديد من المرارات للمواقف بالرغم من المواقف الايجابية للسودان مع الجارة الشمالية في حرب 67 وغيرها من المواقف ظل السودان يقدم فيها السند والمؤازرة دون من او اذى!!..اما واقع الامر مع اثيوبيا فالوضع يكاد يميل نحو التكافؤ المفضي لاستقرار العلاقة بالرغم من التحفظات على النزاعات الحدودية كالفشقة مثلا والتي يمكن ان يطلق على طبيعة الصراع فيها بانه صراع موارد للقبائل الحدودية،!!اما بخلاف ذلك فعلاقة السودان باثيوبيا تكاد تتسم بالهدو على فترات طويلة والتواصل على المستوى الشعبي لاتحده حدود!!ووفقالهذه الاشارات العابرة..ينبغى ان تقرا المناورات العسكرية السودانية المصرية ان تفسر خارج جدولا الصراع الاثيوبي الداخلي ..كتدريب روتيني عادي للجيشين.. لايحتمل اي تفسيرات اخرى تعكر صفو العلاقة مع الجارة اثيوبيا وعوضا عن ذلك ان يبادر السودان برد الجميل لمواقفها المشرفة والايجابية ابان ثورة ديسمبر مع من السودان ..و ان يقوم بتهدئة الموقف الداخلي لاثيوبيا واحتوائه عرفانا بالجميل ..وكما ورد في معنى الحديث (اتركوا الاحباش ما تركوكم) فهم اهل ذمة ومشهور عنهم حفظ العهود والمواثيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى