اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:الغاء القوانين المقيدة للحريات

من البديهي ان تعمل السلطات الديكتاتورية العسكرية على ديمومة سلطتها، بإنشاء مؤسسات قمعية تابعة لها مثل جهاز الأمن الوطني، و مهما اختلفت الاسماء و لكنها تعمل على هدف واحد هو الحفاظ على السلطات الحاكمة. و قامت الحكومة البائدة و اشباهها على رشوة القيادات العسكرية من الشرطة و الجيش بإعطائهم صلاحيات واسعة و امتيازات ضخمة يستفيد منها القادة فقط ، و عملت على سن قوانين تحمي سلطتها و مراجعة كل القوانين السابقة لحماية نفسها من قبضة الشعب و من الإنقلابات المضادة، و تكمل ذلك بتشريد العاملين و إعتقالهم و سجنهم.
ليس غريبآ ان تهتف الجماهرية بالحرية و السلام و العدالة، و تركت السلطات الحاكمة كل ذلك و اكتفت بمفاوضات مطولة لتحقيق السلام فقط، و كلنا يفهم لماذا يهتم العسكريون و حملة السلاح من الكفاح المسلح بالسلام، و جاءت الوثيقة الدستورية التي وضعها العسكريون لتأكيد السلام مع الابقاء على القوانين المقيدة للحريات. و الشعب مارس حريته بوضع اليد دون إذن من أحد رغم وجود القوانيين التي يمكن ان تفعل في أي لحظة ،و تكون قيدآ على حرية المواطنين، أما العدالة فليست من إهتمام الحكومة الحالية ،و لا التي سبقتها منذ الإستقلال فالعدالة بمحتواها الاجتماعي لا تشكل رغبة الحكومة الحالية.
على وزارة العدل مراجعة كل القوانيين، بهدف شطب المعادي منها، و إضافة الجديد الذي يلائم ثورة ديسمبر المجيدة و مقتضيات العصر ليس بالطريقة التي تم بها تعديل القانون الجنائي لعام 2020 بل بإشراك كل القانونيين و المهتمين بفتح مناقشات واسعة بمختلف الأشكال من الصحف و الورش و السمينارات… الخ. بدون تعجل للوصول لنتائج مرضية و موافقة لثورة ديسمبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى