تقارير وتحقيقات

بعد حديثها عن شح الموارد وزيرة المالية .. الرمال تتحرك تحت أقدامها

تقرير : سودان مورنيغ

رسمت وزيرة المالية والتخطيط الإقتصادي المكلفة، هبة محمد علي صورة قاتمة ومآساوية لموقف البلاد من الموارد الإقتصادية حيث أقرت بأن البلاد تعاني من شح في الموارد الإقتصادية، بجانب أن الــمــوارد الموجودة في السودان غير كافية لسد احتياجات البلاد، وأضافت : “نحن السبب في المشاكل والدولة مافيها قروش وعديمة مـــوارد والــظــروف صعبة والإحتياجات كثيرة” ، وقالت الوزيرة في تصريح لصحيفة حكايات، إن جائحة كورونا تسبب في خسائر فادحة للإقتصاد بالرغم من أن إقتصاد السودان فقير ويعاني من أزمات، واردفت »مرتبات العاملين بالدولة كبيرة ومواردنا ضعيفة شغالين تلقيط نجيب القمح، الغاز يقطع ونستورد وقـود يكون غير كافي والدولة ماشة بقدرة قــادر«، وتابعت »رغـم ذلك فإن الشعب السوداني صابر وهنالك بصيص أمل«.
ووجدت تصريحات وزيرة المالية المكلفة إنتقادات لاذعة في وسائط التواصل الإجتماعي ، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن تصريحات الوزيرة غير مسؤولة ولم تكن موفقة ، إعتبر البعض الاخر أن التصريحات يمكن أن تقدم خدمة مجانية لقوى السوق والمضاربين في النقد الأجنبي بحيث أن ذات التصريحات تشكف لهم موقف الدولة من كمية النقد الأجنبي والموارد .
ووصف القيادي بالحزب الشيوعي والخبير الاقتصادي كمال كرار تصريحات وزيرة المالية عن فقر البلاد للموارد بالمحبطة وراى أنها تصريحات غير مسؤولة ومردود عليها لجهة أن فقر ونقص الموارد في الدولة يعني فشل وزارة المالية في السيطرة على المال العام وهي المسؤلة عنه ، مؤكدا أن السودان غني بموارده وثرواته ، مستدركا ، لكن هذه الثروات والموارد خارج سيطرة الدولة ووزارة المالية ، داعيا وزيرة المالية لتقديم إستقالتها بحيث تترك كابينة الوزارة لشخص أخر يكون قادر على حشد الموارد ، ونوه كرار إلى أن الإقتصاد مسألة مهمة لجهة أنه مرتبط بحياة الناس ومعاشهم ، وقال كرار في حديثه( لسودان مورنيغ) إن الثورة عندما إنطلقت جاءت لتحسين معاش الناس ، لافتا إلى أن الوضع الإقتصادي الان سيئ وهو الامر الذي يعني بحسب كرار أن الثورة لم تدخل بوابة الإقتصاد ، واردف “إذ الحكومة غير قادرة على إدارة الإقتصاد بالطريقة السليمة وتحسين معاش الناس فإن الثوار لن يسكتوا وسيرفعون شعار الحل في البل من جديد في وجه الحكومة “.
في ذات السياق وصف أستاذ الإقتصاد بجامعة المغتربين د. محمد الناير تصريحات وزيرة المالية بشأن شح الموارد بالمدهشة والمستغربة ، كما قال إنها لم تكن موفقة في هذه التصريحات على الإطلاق ، واضاف ، ايضا هنالك تصريحات كثيرة من المسؤولين تدعو للاستغراب مثلا وزير الطاقة المكلف تحدث عن أن الإقبال عن الوقود الحر كبير جدا وأن الباخرة مفترض تكفي السودان شهرا ، مبديا أسفه من هذه التصريحات ، وقال الناير في حديث خص به (سودان مورنيغ) : لانستطيع أن نقول فقط إن حكومة الفترة الإنتقالية ضعيفة جدا في الملف الاقتصادي بل نقول ايضا أن الخطاب في الأخ علام الاقتصادي غير متوازن وغير جيد ويعطي إشارات سالبة جدا قد تؤدي إلى ارتفاع السلع والخدمات وتؤدي إلى مزيدا من التدهور في قيمة العملة الوطنية ، مؤكدا أن ذات التصريحات تعد غير مدروسة وتجعل المواطن ينظر للمسؤولون بأن تصريحاتهم غير مدركين لإبعادها وخطورتها ، وطالب الحكومة بضرورة تحسين معاش الناس، بجانب أن تهتم بالمواطن السوداني وأن تضبط تصريحاتها وتوحد خطابها وأن لاتصرح بالتصريحات التي تؤدي إلى إشكاليات وتعقيدات في الاقتصاد السوداني ، لافتا إلى أن البلاد ملئية بالموارد والامكانيات واستدرك ، لكن عجزت الحكومة السابقة والحالية عن إستقلالها ، واضاف ، بالرغم من تلك الموارد المتوفرة من مساحات للأراضي وثروة حيوانية ومعادن إلا أن وزيرة المالية تأتي وتقول إن البلاد تشهد شح في الموارد ، مطالبا اياها بأن توضح للشعب السوداني ماهي المشكلة الحقيقية ، موضحا أن المشكلة تكمن في ضعف أداء الحكومة في الجانب الإقتصادي بصورة كبيرة وهو الامر الذي يسأل عنه كل الفريق الإقتصادي في الدولة بما فيهم وزارة المالية ومجلس الوزراء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى