اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:اثيوبيا والتقراي ومسألة القوميات

اسهم لينين نظريا” فى حل المسألة القومية فى اواخر القرن التاسع عشر واوئل القرن العشرون وطبقها عمليا” فى تكوين الإتحاد السوفيتى السابق ولا نقول انه قال الفصل والنهائي فى هذة المسألة والموضوع يحتاج الى إضافة وتقييم خاصة بعد إنفصال التشيك والسولفاك سلميا” و تفكك الإتحاد السوفيتى وصراع روسيا مع اوكرانيا والازمة السياسية فى روسيا البيضاء والحرب عدة مرات بين اذربيجان وارمينيا ودخول الصرب والجبل الاسود والبوسنا والهيرسيك وقوميات اخرى التاريخ بالدم و اشلاء القتلى واخيرا” اثيوبيا الامر الذى يستوجب أضافة ماتطرحه الحياة من جديد الى إسهامات لينين.
الدستور الاثيوبي صورة من الدستور السوفيتي مع إجراء تعديلات توائم ظروف اثيوبيا. هذا الدستور الاثيوبي يعطي كل قومية حق الإنفصال وهذا يعنى ان التقراي من حقهم الأنفصال ولكن كيف؟ هذا ما لا يجيب عليه الدستور الاثيوبي كأن الإتحاد قدر لا فكاك منه وكأن الإنفصال دونه خرط القتاد. مهما كانت حجة الطرفين بإدعاء الحكومة بمهاجمة التقراي لثكنة عسكرية تابعة لها وإدعاء التقراي بتهميشهم والقضاء على نفوذهم نهائيا” هنالك حقيقة لابد من ذكرها ان اثيوبيا ضاقت ذرعا بالتقراي، ومن جانبهم يتوجسون من نوايا الحكومة الإتحادية. وكان الاوجب ان يبلغ التقراي الحكومة الإتحادية بنيتهم الإنفصال قبل وقت كافي عام على الاقل حتى تتمكن الحكومة الإتحادية من الحوار معهم حول جدوى الإتحاد ويتمكن التقراى من إعداد دستورهم وقوانينهم وعملتهم وجيشهم والشرطة وكل المؤسسات التابعة للدول الوليدة قبل الأنفصال اتقاء لنزيف الدم وما نداء السكرتير العام للامم المتحدة والمجتمع الدولى لضبط النفس وايقاف اطلاق النار الا محاولة للحفاظ على الاوضاع القائمة وتبقى مسالة القوميات وعدم الثقة والتوجس قائمة بين الطرفين.
لايوجد وصفة جاهزة ولكن هناك مشتركات بين الامم ولكل دولة ظروفها ولكل قومية امالها وطموحاتها. ويجب ان نبعد العنف نهائيا” في العلاقة بين القوميات وان تكون الديموقراطية لكل الشعوب المضطهدة بحيث يكون الحديث حرا” دون خوف او عنصرية او إستعلاء قومي وان يكون للشعب القول الفصل فى الإتحاد او الانفصال.
هنالك قضايا من الواجب ان نضيف اليها بحكم التجربة ونشطب منها مثل القوميات، التحالفات، الديموقراطية، الدين، النساء، الشباب، وحقوق الانسان… الخ بدلا” من البيانات المتكررة المحفوظة التى تصدر عن إجتماعات الاحزاب ويقترح ان يتناول كل إجتماع قضية واحدة محددة تقوم بها لجنة من حيث الأعداد والكتابة وتوصيل لكل الاحزاب. إلى جانب الاجندة المعتادة الاخرى. ويكون هنالك إجتماع اخر يضم الاحزاب والحركات التقدمية الى جانب شخصيات مفكرة لتوسيع قاعدة الإشتراك ومهمتها ابراز مساوئ الرأسمالية والنضال ضدها ونختتم بقول ( ان النظرية رمادية اللون ولكن شجرة الحياة خضراء الى الابد).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى