تقارير وتحقيقات

شرق السودان.. هل أجلت الحرب في تقراي اشتعال نيرانه؟

الخرطوم: عمر دمباي
أحداث متسارعة يشهدها شرق السودان بولاياته الثلاث، ظاهرها قبلي، لكن الأمر أكبر من صراع تقليدي بين بعض المكونات القبلية، لجهة أن المبررات التي تتمسك بها الأطراف المتقاتلة تبدو غير منطقية لكثير من المتابعين بما فيهم ابناء الإقليم أنفسهم، حيث لم تنشب الصراعات بسبب وجود مسببات الحرب او النزاع المعروفة خاصة بين القبائل المتقاتلة فالمعروف أن القتال بين القبائل غالباً ما يتم بسبب الأرض أو المرعى أو الماء أو جميع الموارد الطبيعية التي يمكن أن تكون سبباً للاقتتال.
بالعين المجردة:
وافاد ناشطون من ابناء الإقليم فضلوا حجب هويتهم لـ(سودان مورنينغ) بأن المشاهد للوضع في شرق السودان يلاحظ للوهلة الأولى أن الصراع في الإقليم أكبر من كونه صراع تقليدي، الأيادي الخارجية فيه باينة للعيان، وإتهموا بعض ابناءهم بالعمل لصالح جهات اجنبية.
متهمين ايضا دول مجاورة بدأت تتعارض مصالحها ، تريد وترغب في أن تجعل من الشرق مكاناً لتصفية حساباتها ، فيما تنظر الامارات لشرق السودان كآخر المواني التي تعمل ضد تحقيق حلمها في الهيمنة والسيطرة على سواحل البحر الأحمر التي تمثل أحد أهم مناطق التجارة الدولية.

احداث مفاجئة:
الأحداث في إقليم التقراي الإثيوبي ربما أجل اشتعال حريق الشرق لوقت قد لا يطول حال لم تتدارك الحكومة مجتمعة، وتنظر للإقليم ليس باعتباره نقطة بعيدة عن العاصمة أو المركز، والتي يعاني أهلها من أمراض العصور الوسطى مثل السل والدرن ولا من الخدمات الأساسية مثل عدم توفر الماء بالنسبة للإنسان والحيوان وانما بالنظر اليه باعتباره الرئة التي يتنفس بها السودان ككل خاصة وأنه الجهة التي تتحكم في عمليات الصادر والوارد، وبالتالي قفل الباب أمام مغامرات بعض منسوبي الحكومة في المقام الأول وحسم أزرع المخابرات الخارجية سواء كانت خليجية أو عربية أو أفريقية من أبناء الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى