اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب:ماذا إنتم فاعلون يا وجدي ومناع بعد الحل والبل*

بعد ان اطاحت ثورة الجماهير في 19 ديسمبر بالنظام السابق خلقت مناخا جديداللحريات والديمقراطية لتحقيق أهداف الثورة التي خرجت من اجلها.
الواقع السياسي يتبدل كل يوم وفقا لمعايير التغيير والتجديد ، هذا الواقع افرز كما” من التقاطعات التي عطلت قوي الثورة الحية من التحرك بحرية وشفافية في المساحات التي من المفترض ان تتحرك فيها لانجاز مهامها. وشكلت قوي الثورة جسما سياسيا فضفاضا ليمثلها في التفاوض مع المكون العسكري ولا يحمل تفويضا شاملا في التحدث انابة عن الثوار ، انفرد الجسم بما يسمي اعلان الحرية والتغيير بالمفاوضات بالمكون العسكري وارتضي بالقسمة الضيزا وشكل مجالسه بما لا يتوافق مع مكوناته. وشرع اعلان الحرية والتغيير مع المكون العسكري علي تكوين لجان مختلفة لتحقيق اهداف الثورة وهدم مورثات النظام السابق ، واشهر تلك اللجان لجنة ازالة التمكين التي تكونت بقرار من البرهان وتراسها الفريق اول ياسر العطا واعضاء من الحرية والتغيير شغلت اللجنة الراي العام بما تقوم به من اعمال لصالح الثورة من تفكيك للنظام السابق ومحاسبة المفسدين واسترداد الاموال المنهوبة عينا على اساس الشفافية والنزاهة والعدالة وبعد مضي عام من تكوينها المخالف الوثيقة الدستورية التي آمنت علي وجود مفوضية للفساد وليس لجنة. وذهبت لجنة (التفكيك والتمكين) تقدم انجازاتها عبر مؤتمراتها الصفحية (الاحتفالية والبهرجة) ما اكد جليا ان اللجنة غير محايدة في عملها وتبحث عن ( الشو والتشفي ).
واجهت لغطا كبيرا وزج بمنتقديها في السجون وفتحت ايضا بلاغات ضدها وفي مواجهة بعض اعضاءها ( ممن كتروا المحلبية). وكونت نيابة لها واهدرت وقتا كبيرا من زمن المشاهد في استعراض العضلات والمفردات (صامولة) وغيرها بصورة تشبه الاداء المسرحي الاقرب للتهريج خاصة بعد ان خرج بطلها مقرا أنهم ارتكبوا بعض الاخطاء في ملف الكهرباء وغيرها . وجاءت فضائح التناكر حول استلام الغنائم بين اللجنة ووزارة المالية وحتى الان لا نعرف مصير غنائم الشعب السوداني اين هي.
ليخرج علينا نادر العبيد متهما اللجنة واعضاءها بتهم كثيرة اخرها ( فلم هولي دي ).
واخيرا هذه اللجنة كما ورد على لسان رئيسها يجب ان تحل وتشير التنبؤات انها ذاهبة للزوال والحل مقرا ان اللجنة تحمل الحقد وتعمل بمعيار الكيل بمكيالين وتسعي للتشفي والانتقام من الاخرين بواسطة سلطتهم الممنوحة لهم .
تتطابق الرؤي والموقف ما بين ياسر العطا وخطاب رئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم في مسالة تحقيق العدالة وحل لجنة التمكين وقال انه يجب ان لا يستبدل سارق بسارق وانه لايمكن ان يكون الخصم والحكم جهة واحدة ،حديث من رجل حصيف وسياسي بارع مثل دكتور جبريل بكل تأكيد له ما بعده خاصة بالنظر الى دلالات التوقيت وفي ظل إعادة تعديل الوثيقة الدستورية لكي تتماشي مع اتفاقية سلام جوبا .
ورشحت الانباء بحل اللجان الفرعية لازالة التمكين ما يؤكد ما ذهب اليه الفريق العطا بانها غير شفافة ولا تحقق اهدافها بشكل واضح لذا وجب حلها وذهابها انهاء للفوضي وتصفية الحسابات .
من المؤكد ان لجنة ازالة التمكين انحرفت عن مسارها تماما باندفاعها وراء النكاية والتشفي غير المبرر لارضاء قوي الثورة ولكنها وقعت في شر اعمالها لاعتقالها عدد من المسؤولين في الفترة السابق وحبسهم دون مبرر وفصلها لموظفين بالدولة بتهمة الانتماء للنظام السابق وحجزها المال العام بالا سند قانوني وتصريحات هوجاء مخالفة لبسط سلطة العدالة بالقانون. سؤالي ماذا إنتم فاعلون يا وجدي صالح وصلاح مناع بعد بعد الحل والبل ؟ واين وجهتكم التالية هل ستخرجون وانتم تلعنون الحكومة ؟ ام ان العسكر يمتلكون لكم ملفات ( سد الحنك) ؟ ! . اويتركونكم تواجهون مصيركم في المحاكم.
التشيكل القادم للحكومة وبعد ادراج اتفاق السلام في الوثيقة الدستورية بكل تأكيد سيغير كثير من المفاهيم ويحد من الفوضى ويعمل علي تصحيح المسار وإعادة الامور الي نصابها وإعادة ترتيب الفترة الانتقالية من جديد وعلي الحرية والتغيير ان تتحمل فشلها في الفترة السابقة وترضي بما هو آت نحن مع تحقيق العدالة لكن بالقانون بحيادية القضاء والنيابة العامة .
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى