تقارير وتحقيقات

رسالة الى والي الخرطوم: يشرب مواطنو الثورة الحارة التاسعة مياه مخلوطة بفضلات

الخرطوم: نهلة مسلم
صعد مواطنو الثورة الحارة التاسعة شمال لهجتهم ضد هيئة مياه محلية كرري، التي ظلت تتقاعس عن تلبية مطالبهم الخدمية ، وأوضحوا أنهم قاموا بإخطار الجهات المختصة بمشكلة المياه في المنطقة، لاسيما المتوفر منها لا يصلح للشرب نسبة لتلوثه ونسبة الملوحة العالية، مشيرين الى ان مشكلتهم ظلت حبيسة الادراج وانهم ملوا الوعود الكاذبة.
معاناة :
اوضح المواطن وعضو اللجنة التسيرية بمنطقة الثورة الحارة التاسعة شمال المهندس “عبدالله عطا” لـ(سودان مورنينغ): انه يسكن الحارة التاسعة منذ العام ١٩٩٢ وكانت هناك بئر داخل هيئة المياه بالمنطقة ، تعمل على إمدادنا بالمياه لما جاء مشروع “خزان المنارة ” تم تحويلنا ،والتي استمرت لمدة عام نستمتع بخدمة المياه ” العذبة، وفجاءة توقف الإمداد عن المنطقة وعدنا للوضع القديم، واضاف “عطا”:طعم المياه متغيرا استفسرنا عما يحدث في هذا الشأن ، قالوا بأن الخطوط ضعيفة، مضيفا أن بعض الابار توقفت عن العمل لانها صارت غير صالحة ،مضيفا :”أن هناك بئر تقع بالقرب من سوق الشنقيطي للاسف اصبح منظرها تقشعر له الأبدان، خاصة و انها اصبحت مرتعا لقضاء الحاجة والنفايات تم تشغيلها كبديل ، مؤكدا انه سبق تم فحصها في النظام البائد واثبت انها لاتصلح الشرب ، وتابع قائلا بعد سقوط النظام شرعنا عبر لجان المقاومة بالحارة التاسعة في ان تعالج قضيتنا وربطها بمياه خزان المنارة، بالفعل ابلغنا المدير العام حولنا لمحلية كرري من ثم الى مدير الصيانة يسمى “الوليد ” لكنه يراوغ ويتهرب خلال الاشهر الماضية، اتصلنا به عدة مرات واخيرا جاء رده عنيفا ويحمل اسلوب غير لائق ، لم يتوقف عند هذا الحد بل أغلق خط الهاتف في “وشنا ” لذا قررنا في أتخاذ اجراءاتنا وكتبنا خطاب للمدير العام لمياه ولاية الخرطوم قدمنا شكوي ان الموظف تعامل معنا بصورة غير لائقة ، وأوضح في حديثه ل( سودان مورنينغ ) .
تصعيد:
واكد المتحدث باسم لجان الثورة الحارة التاسعة “عبدالله عطا” بأنهم سيتجهون،للحاكم وابلاغ لجنة ازالةالتمكين للنظر في قضيتنا، مضيفا أن بعض المسؤولين وعدونا بتوصيل خط مائي ضخم او ربطها بالإمداد المائي من ” مواسير ” المطافي باعتبار أنها قوية ، وذلك لم يحدث حتى الان.
لم يذهب المواطن “احمد الفاتح” الثورة الحارة التاسعة شمال، بعيدا عن حديث العطا يقول انه يسكن في هذا الحي قرابة ٢٠ سنة و المنطقة تعاني مشكلة المياه الملوثة لذا نقوم بشراء مياه معبأة ،بالرغم من إرتفاع تكلفتها التي تتراوح مابين ٥٠٠ الى ٧٠٠ جنيه في اليوم ، ووصفها بالمأساة مضيفا قائلا ان هناك مجموعة من المهتمين من شباب الحي قاموا بتقديم خطابات للمحلية والى الولاية لمعالجة المشكلة تماطل .
فيما أشار المواطن “محمد ابراهيم” الى إنهم اضطروا الى جلب مياه من الأحياء المجاورة ، ووصفها بالمعاناة في ظل تماطل الجهات المختصة في معالجة امرهم ، وابدى عدد من المواطنين تذمرمهم من تباطؤ ادارة المياه بمحلية كرري ،واشاروا الى ان بسبب الملوحة في المياه تعرض عدد منهم لامراض الفشل الكلوي مردفين بالقول أن اثارها لم تسلم منها ” المكيفات ” بسبب تراكم ” الصدى” فيها على حد تعبيرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى